تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( باب الجمعة في القرى )

1068 في هذه الترجمة إشارة إلى خلاف من خص الجمعة بالمدن دون القرى والقرية واحدة القرى كل مكان اتصلت فيه الأبنية واتخذ قرارا ويقع ذلك على المدن وغيرها

والأمصار المدن الكبار واحدها مصر والكفور القرى الخارجة عن المضر واحدها كفر بفتح الكاف

( طهمان ) بفتح المهملة وسكون الهاء الخرساني ( عن أبي جمرة ) بالجيم والراء نصر بن عبد الرحمن بن عصام ( جمعت ) بضم الجيم وتشديد الميم المكسورة ( بجواثا قرية من قرى البحرين ) بضم الجيم وتخفيف الواو وقد تهمز ثم مثلثة خفيفة وهي قرية من قرى عبدالقيس أو مدينة أو حصن أو قرية من قرى البحرين

وفيه جواز إقامة الجمعة في القرى لأن الظاهر أن عبدالقيس لم يجمعوا إلا بأمر النبي لما عرف من عادة الصحابة من عدم الاستبداد بالأمور الشرعية في زمن نزول الوحي ولأنه لو كان ذلك لا يجوز لنزل فيه القرآن كما استدل بذلك جابر وأبو سعيد في جواز العزل بأنهم فعلوا والقرآن ينزل فلم ينهوا عنه وحكى الجوهري والزمخشري وبن الأثير أن جواثى اسم حصن البحرين

قال الحافظ وهذا لا ينافي كونها قرية

وحكى بن التين عن أبي الحسن اللخمي أنها مدينة وما ثبت في نفس الحديث من كونها قرية أصح مع احتمال أن تكون في أول الأمر قرية ثم صارت مدينة

وذهب أبو حنيفة وأصحابه وأسنده بن أبي شيبة عن علي وحذيفة وغيرهما أن الجمعة لا تقام إلا في المدن دون القرى واحتجوا بما روي عن علي مرفوعا لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع وقد ضعف أحمد رفعه وصحح بن حزم وقفه وللاجتهاد فيه مسرح فلا ينهض للاحتجاج به

وقد روى بن أبي شيبة عن عمر أنه كتب إلى أهل البحرين أن جمعوا حيث ما كنتم وهذا يشمل المدن والقرى وصححه بن خزيمة

وروى البيهقي من طريق الوليد بن مسلم سألت الليث بن سعد فقال كل مدينة أو قرية فيها جماعة أمروا بالجمعة فإن أهل مصر وسواحلها كانوا يجمعون على عهد عمر وعثمان بأمرهما وفيهما رجال من الصحابة

عون المعبود · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٣ · ص ٢٨٠