فيه من المقال الذي سيأتي ولكنه يؤيده حديث بن مسعود المذكور قريبا فيكون الكل جائزا وسيجيء بعض البيان
48
| 1 ( باب من قال يسجد بعد التسليم )
1033 حديث الباب أخرجه النسائي وأحمد في مسنده وبن خزيمة في صحيحه ورواه البيهقي وقال إسناده لا بأس به وعتبة بن محمد ويقال عقبة ذكره بن حبان في الثقات ومصعب بن شيبة وثقه بن معين وأخرج له مسلم في صحيحه لكن ضعفه أحمد وأبو حاتم والدارقطني وقال الحافظ الحازمي في كتاب الاعتبار اختلف الناس في سجود السهو على أربعة أقوال فطائفة راه السجدة بعد السلام عملا بحديث ذي اليدين وهو مذهب أبي حنيفة وقال به من الصحابة علي وسعد وبن الزبير ومن التابعين الحسن والنخعي وبن أبي ليلى والثوري والحسن بن صالح وأهل الكوفة وذهب طائفة إلى أن السجود قبل السلام أخذا بحديث بن بحينة وبحديث معاوية عند النسائي وزعموا أن حديث ذي اليدين منسوخ
وأخرج الشافعي بسنده إلى الزهري أنه قال سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدتي السهو قبل السلام وبعده واخر الأمرين قبل السلام ثم أكده الشافعي بحديث معاوية المذكور قال وصحبة معاوية متأخرة كلها ثابتة صحيحة وفيها نوع تعارض ولم يثبت تقدم بعضها على بعض برواية صحيحة وحديث الزهري منقطع فلا يدل على النسخ ولا يعارض بالأحاديث الثابتة والأولى حمل الأحاديث على التوسع وجواز الأمرين
المذهب الثالث أن السهو إذا كان في الزيادة كان السجود بعد السلام أخذا بحديث ذي اليدين وإذا كان في النقصان كان قبل السلام وإليه ذهب مالك بن أنس
القول الرابع أنه إذا نهض من ثنتين سجدهما قبل السلام أخذا بحديث بن بحينة وكذا إذا شك فرجع إلى اليقين أخذا بحديث أبي سعيد وإذا سلم من ثنتين سجد بعد السلام أخذا بحديث أبي هريرة وكذا إذا شك وكان ممن يرجع إلى التحري أخذا بحديث بن مسعود