يختلفون في إسناده قال إنما قصر به مالك وقد أسنده عدة منهم بن عجلان وعبدالعزيز بن أبي سلمة
انتهى
قال بن عبدالبر وفي حديث أبي سعيد دلالة قوية لقول مالك والشافعي والثوري وغيرهم أن الشاك يبني على اليقين ولا يجزيه التحري
وقال أبو حنيفة إن كان ذلك أول ما شك استقبل وإن اعتراه غير مرة تحرى
وليس في شيء من الأحاديث فرق بين اعتراه ذلك أول مرة أو مرة بعد مرة
وقال أحمد الشك على وجهين اليقين والتحري فمن رجع إلى اليقين ألغى الشك وسجد قبل السلام على حديث أبي سعيد وإذا رجع إلى التحري وهو أكثر الوهم سجد للسهو بعد السلام على حديث بن مسعود الذي يرويه منصور وهو حديث معلول
وقال جماعة التحري هو الرجوع إلى اليقين
وعلى هذا يصح استعمال الخبرين بمعنى واحد وأي تحر يكون لمن انصرف وهو شاك غير متيقن ومعلوم أن من تحرى على أغلب ظنه أن شعبة من الشك تصحبه
انتهى
وتقدم بيان ذلك من كلام الخطابي رحمه الله
47
| 1 ( باب من قال يتم على أكثر ظنه )
1028 قال به الحنفية
قال الزيلعى وعند الحنفية إن كان له ظن بنى على غالب ظنه وإلا فبنى على اليقين وحجتهم حديث بن مسعود من طريق منصور ومذهب الشافعي أنه يبنى على اليقين مطلقا في الصور كلها ويأخذ بحديث الخدري وحديث عبد الرحمن بن عوف انتهى
قال النووي حديث بن مسعود من طريق منصور دليل لأبي حنيفة وموافقيه من أهل الكوفة وغيرهم من أهل الرأي على أن من شك في صلاته في عدد ركعات تحرى وبنى على غالب ظنه ولا يلزمه الاقتصار على الأقل والإتيان في الزيادة وظاهر حديث بن مسعود حجة لهم
ثم اختلف هؤلاء فقال أبو حنيفة ومالك في طائفة هذا لمن اعتراه الشك مرة بعد أخرى وأما غيره فيبني على اليقين وقال اخرون هو على عمومه
وذهب الشافعي والجمهور إلى حديث أبي سعيد المتقدم وهو صريح في وجوب البناء على اليقين
فإن قالت الحنفية حديث أبي سعيد لا يخالف ما قلنا لأنه ورد في الشك وهو ما استوى طرفاه ومن شك ولم يترجح له أحد الطرفين بنى على الأقل بالإجماع بخلاف من غلب على ظنه أنه صلى أربعا مثلا فالجواب أن تفسير الشك بمستوى الطرفين إنما هو اصطلاح طارىء للأصوليين وأما في اللغة فالتردد بين وجود الشيء وعدمه كله يسمى شكا سواء المستوى والراجح والمرجوح والحديث يحمل