تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلامه

وأيضا قال النووي في شرح مسلم هو بفتح الراء وتشديد الميم أي سكتوا ( لقد رهبت أن تبكعني ) هو بفتح المثناة في أوله وإسكان الموحدة بعدها أي تبكتني بها وتوبخني

قال الأصمعي يقال بكعت الرجل بكعا إذا استقبله بما يكره ( فأقيموا صفوفكم ) أمر بإقامة الصفوف وهو مأمور به بإجماع الأمة والمراد تسويتها والإعتدال فيها وتتميم الأول فالأول منها والتراص فيها ( ثم ليؤمكم أحدكم ) فيه الأمر بالجماعة في المكتوبات ولاخلاف في ذلك ولكن اختلفوا في أنه أمر ندب أم إيجاب على أربعة مذاهب فالراجح عند الشافعي رحمه الله تعالى وعند أكثر أصحابه أنها فرض كفاية إذا فعله من يحصل به إظهار هذا الشعار سقط الحرج من الباقين وإن تركوه كلهم أثموا كلهم

وقالت طائفة من أصحابه هي سنة وقال بن خزيمة هي فرض عين لكن ليست بشرط فمن تركها وصلى منفردا بلا عذر أثم وصحت صلاته

وقال بعض أهل الظاهر هي شرط لصحة الصلاة ( فإذا كبر فكبروا ) فيه أمر المأموم بأن يكون تكبيره عقب تكبير الإمام ويتضمن مسألتين إحداهما أنه لا يكبر قبله ولا معه بل بعده فلو شرع المأموم في تكبيرة الإحرام ناويا الاقتداء بالإمام وقد بقي للامام منها حرف لم يصح إحرام المأموم بلا خلاف لأنه نوى الاقتداء بمن لم يصر إماما بل بمن سيصير إماما إذا فرغ من التكبير والثانية أنه يستحب كون تكبيرة المأموم عقب تكبيرة الإمام ولا يتأخر فلو تأخر جاز وفاته كمال فضيلة تعجيل التكبير قاله النووي ( وإذا قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا امين ) فيه دلالة ظاهرة لما قاله بعض علماء الشافعية وغيرهم إن تأمين المأموم يكون مع تأمين الإمام لا بعده فإذا قال الإمام ولا الضالين قال الإمام والمأموم معا امين وتأولوا قوله إذا أمن الإمام فأمنوا قالوا معناه إذا أراد التأمين ليجمع بينه وبين هذا الحديث وهو يريد التأمين في آخر قوله ولا الضالين فيعقب إرادته تأمينه وتأمينكم معا

وفي امين لغتان المد والقصر أفصح والميم خفيفة فيهما ومعناه استجب قاله النووي ( يحبكم الله ) بالحاء المهملة من الحب هكذا في أكثر النسخ وفي بعضها بالجيم

عون المعبود · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٣ · ص ١٨٠