تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاصرة بالفارسية تهى كاه

قال في القاموس الخاصرة الشاكلة وما بين الحرقفة والقصيري وفسر الحرفقة بعظم الحجبة أي رأس الورك ( قال هذا الصلب في الصلاة ) أي شبه الصلب لأن المصلوب يمد باعه على الجذع وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرته ويجافي بين عضديه في القيام كذا في المجمع ( ينهى عنه ) أي عن الصلب في الصلاة

واعلم أنه ورد الحديث في النهي عن وضع اليد على الخاصرة في الصلاة بلفظ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل مختصرا أخرجه مسلم

وبلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التخصر في الصلاة وبلفظ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاختصار في الصلاة رواه أحمد وأبو داود المؤلف وبلفظ نهى عن الخصر في الصلاة أخرجه البخاري

ومعنى الاختصار والتخصر والخصر واحد هو وضع اليد على الخاصرة وهذا هو الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون من أهل اللغة والحديث والفقه

وحكى الخطابي وغيره قولا اخر في تفسيره الاختصار فقال وزعم بعضهم أن معنى الاختصار هو أن يمسك بيديه مخصرة أي عصا يتوكأ عليها

قال بن العربي ومن قال إنه الصلاة على المخصرة لا معنى له

وفيه قول ثالث حكاه الهروي في الغريبين وبن الأثير في النهاية وهو أن يختصر السورة فيقرأ من اخرها ايه أو ايتين

وفيه قول اخر حكاه الهروي وهو أن يحذف من الصلاة فلا يمد قيامها وركوعها وسجودها

والحديث يدل على تحريم الاختصار

وقد ذهب إلى ذلك أهل الظاهر وذهب بن عباس وبن عمر وعائشة وإبراهيم النخعي ومجاهد وأبو مجاز ومالك والأوزاعي والشافعي وأهل الكوفة واخرون إلى أنه مكروه والظاهر ما قاله أهل الظاهر لعدم قيام قرينة تصرف النهي عن التحريم الذي هو معناه الحقيقي كما هو الحق

واختلف في المعنى الذي نهي عن الاختصار في الصلاة لأجله على أقوال الأول التشبيه بالشيطان

الثاني أنه تشبه باليهود

الثالث أنه راحة أهل النار

والرابع أنه فعل المختالين والمتكبرين

والخامس أنه شكل من أشكال المصائب يصفون أيديهم على الخواصر إذا قاموا في المأتم والله تعالى أعلم

واعلم أن المؤلف ذكر في ترجمة الباب الإقعاء أيضا ولم يورد فيه حديثا مع أنه ترجم

عون المعبود · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٣ · ص ١٢٠