تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( لا أحسبه ) أي لا أظن أبا مالك ( إلا قال ) أي ناقلا عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أمتي ) أي هكذا صلاة أمتي

والمعنى أنه ينبغي لهم أن يصلوا هكذا

والحديث يدل على تقديم صفوف الرجال على الغلمان والغلمان على النساء هذا إذا كان الغلمان اثنين فصاعدا فإن كان صبي واحد دخل مع الرجال ولا ينفرد خلف الصف قاله السبكي

ويدل على ذلك حديث أنس فإن اليتيم لم يقف منفردا بل صف مع أنس

وقال أحمد بن حنبل يكره أن يقوم الصبي مع الناس في المسجد خلف الإمام إلا من احتلم وأنبت وبلغ خمس عشرة سنة

وروى عن عمر أنه كان إذا رأى صبيا في الصف أخرجه وكذلك عن أبي وائل وزر بن حبيش

قاله الشوكاني

5

| 1 ( 678 باب صف النساء والتأخر عن الصف الأول )

( 317 ) ( خير صفوف الرجال أولها ) لقربهم من الإمام وبعدهم من النساء ( وشرها اخرها ) لقربهم من النساء وبعدهم من الامام ( وخير صفوف النساء اخرها ) لبعدهن من الرجال ( وشرها أولها ) لقربهن من الرجال

قال النووي أما صفوف الرجال فهي على عمومها فخيرها أولها أبدا وشرها اخرها أبدا أما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال

وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها اخرها والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابا وفضلا وأبعدها من مطلوب الشرع وخيرها بعكسه

وإنما فضل اخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك وذم أول صفوفهن بعكس ذلك والله أعلم

انتهى

قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه

( 318 ) 679 ( حتى يؤخرهم الله في النار ) يعني لا يخرجهم من النار في الأولين أو اخرهم عن الداخلين في الجنة أولا بإدخالهم النار وحبسهم فيها

كذا في فتح الودود

عون المعبود · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٢ · ص ٢٦٤