تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الخطابي القدح خشب السهم إذا برى وأصلح قبل أن يركب فيه النصل الريش انتهى

معناه يبالغ في تسويتها حتى تصير كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها ( وفقهنا ) أي فهمنا التسوية ( إذا رجل منتبذ بصدره ) أي منفرد بتقديم صدره وفي رواية مسلم فرأى رجلا باديا صدره من الصف أي ظاهرا خارجا من صدور أهل الصف ( لتسون صفوفكم ) بضم التاء المثناة وفتح السين وضم الواو المشددة وتشديد النون

قال البيضاوي هذه اللام هي التي يتلقى بها القسم والقسم ها هنا مقدر ولهذا أكده بالنون المشددة انتهى

والمراد بتسوية الصفوف اعتدال القائمين بها على سمت واحد أو يراد بها سد الخلل الذي في الصف ( أو ليخالفن الله بين وجوهكم ) اختلف في هذا الوعيد فقيل هو على حقيقته والمراد تشويه الوجه بتحويل خلقه عن وضعه بجعله موضع القفا أو نحو ذلك فهو نظير ما تقدم من الوعيد فيمن رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار ويؤيد حمله على ظاهره حديث أمامة ( لتسون الصفوف أو لنطمس الوجوه ) أخرجه أحمد وفي إسناده ضعف ومنهم من حمله على المجاز كما تقدم عن الإمام النووي

قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه وأخرج البخاري ومسلم من حديث سالم بن أبي الجعد عن النعمان بن بشير الفصل الأخير منه

( 303 ) 664 ( وأبو عاصم بن جواس ) بتشديد الواو اخره مهملة الحنفي أبو عاصم الكوفي عن أبي الأحوص سلام وبن المبارك وغيرهما كذا في الخلاصة ( يتخلل الصف ) أي يدخل بينهم ( لا تختلفوا ) أي بالتقدم والتأخر في الصفوف قال المنذري وأخرجه النسائي

عون المعبود · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٢ · ص ٢٥٧