تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

141

| 1 ( 5180 باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان )

( عن يزيد بن خصيفة ) بخاء معجمة وصاد مهملة وفاء مصغرا ( عن بسر بن سعيد ) بضم الموحدة وسكون المهملة ( فجاء أبو موسى فزعا ) بفتح الفاء وكسر الزاي أي خائفا ( ما أفزعك ) أي ما أخافك ( فأتيته فاستأذنت ثلاثا ) أي فأتيت بابه فسلمت ثلاثا كما في رواية مسلم ( فلم يؤذن لي ) لم يأذن له عمر رضي الله عنه لأنه كان في شغل كما يدل عليه روايات مسلم ( فقال ) أي عمر رضي الله عنه ( ما منعك أن تأتيني ) أي من الإتيان إلي ( وقد قال ) الواو للحال أو استئنافية لتأتيني على هذا ) أي على أن الحديث الذي رويته هو قول النبي صلى الله عليه وسلم ( بالبينة ) المراد بها الشاهد ولو كان واحدا وإنما أمره بذلك ليزداد فيه وثوقا لا للشك في صدق خبره عنده رضي الله عنه ( لا يقوم معك إلا أصغر القوم ) قال النووي معناه أن هذا حديث مشهور بيننا معروف لكبارنا وصغارنا حتى أن أصغرنا يحفظه وسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( معه ) أي مع أبي موسى ( فشهد له ) أي على الحديث الذي رواه أبو موسى

قال الحافظ وتعلق بقصة عمر من زعم أنه كان لا يقبل خبر الواحد ولا حجة فيه لأنه قبل خبر أبي سعيد المطابق لحديث أبي موسى ولا يخرج بذلك عن كونه خبر واحد انتهى

قال الكرماني في شرح البخاري أراد عمر رضي الله عنه التثبت لما يجوز فيه من السهو والنسيان بدليل أنه قبل خبر حمل بن مالك وحده في أن دية الجنين غرة وخبر عبد الرحمن بن عوف في الجزية ثم نفس هذه القصة دليل على قبوله ذلك لأنه بانضمام شخص آخر إليه لم يصر متواترا فهو خبر واحد وقد قبله بلا خلاف وفيه أن العالم قد يخفي عليه من العلم ما يعلمه من هو دونه والإحاطة لله تعالى وحده انتهى

عون المعبود · الجزء ١٤ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ١٤ · ص ٥٧