تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40

| 1 ( باب في الغيبة 4874 )

( قيل ) أي قال بعض الصحابة ( ما الغيبة ) بكسر الغين ( ذكرك ) أي أيها المخاطب خطابا عاما ( أخاك ) أي المسلم ( بما يكره ) أي بما لو سمعه لكرهه ( أفرأيت ) أي فأخبرني ( إن كان في أخي ) أي موجودا ( ما أقول ) أي من المنقصة

والمعنى أيكون حينئذ ذكره بها أيضا غيبة كما هو المتبادر من عموم ذكره بما يكره ( فإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ) أي لا معنى للغيبة إلا هذا وهو أن تكون المنقصة فيه ( فقد بهته ) بفتح الهاء المخففة وتشديد التاء على الخطاب أي قلت عليه البهتان وهو كذب عظيم يبهت فيه من يقال في حقه

قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي

4875 ( حسبك من صفية ) أي من عيوبها البدنية ( كذا وكذا ) كناية عن ذكر بعضها ( تعني ) أي تريد عائشة بقولها كذا وكذا ( قصيرة ) أي كونها قصيرة ( فقال ) أي صلى الله عليه وسلم ( لو مزج ) بصيغة المجهول أي لو خلط ( بها ) أي على فرض تجسيدها وتقدير كونها مائعا ( البحر ) أي ماؤه ( لمزجته ) أي غلبته وغيرته وأفسدته ( قالت ) أي عائشة ( وحكيت له ) للنبي صلى الله عليه وسلم ( إنسانا ) أي فعلت مثل فعله تحقيرا له يقال حكاه وحاكاه وأكثر ما يستعمل في القبيح المحاكاة ( فقال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( ما أحب أني حكيت إنسانا ) أي ما يسرني أن أتحدث بعيبه أو ما يسرني أن أحاكيه بأن أفعل مثل فعله أو أقول مثل قوله على وجه التنقيص ( وإن لي كذا وكذا ) أي ولو أعطيت كذا وكذا من الدنيا أي شيئا كثيرا على ذلك

قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح

هذا آخر كلامه

عون المعبود · الجزء ١٣ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ١٣ · ص ١٥١