تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17

| 1 ( باب الأمر والنهي)

4336 عن علي بن بذيمة ) بفتح الموحدة وكسر المعجمة الخفيفة بعدها تحتانية ساكنة الجزري ثقة رمي بالتشيع ( عن أبي عبيدة ) هو بن عبد الله بن مسعود قاله المنذري ( فلا يمنعه ذلك ) أي ما راه من ذلك أمس ( أن يكون أكيله وشريبه وقعيده ) أي من أن يكون أكيله وشربيه وقعيده والكل على وزن فعيل بمعنى فاعل هو من يصاحبك في الأكل والشرب والقعود ( ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ) يقال ضرب اللبن بعضه ببعض أي خلطه

ذكره الراغب وقال بن الملك رحمه الله الباء للسببية أي سود الله قلب من لم يعص بشؤم من عصى فصارت قلوب جميعهم قاسية بعيدة عن قبول الحق والخير أو الرحمة بسبب المعاصي ومخالطة بعضهم بعضا انتهى

قال القارئ وقوله قلب من لم يعص ليس على إطلاقه لأن مؤاكلتهم ومشاربتهم من غير إكراه وإلجاء بعد عدم انتهائهم عن معاصيهم معصية ظاهرة لأن مقتضى البغض في الله أن يبعدوا عنهم ويهاجروهم انتهى قلت ما قال القارىء حق صراح ( لعن الذين كفروا إلخ ) هذه الآية في اخر سورة المائدة ( ثم قال ) أي النبي ( بالمعروف ) المعروف ما عرف في الشرع يعني أمر معروف بين الناس يعرفونه ولا ينكرونه إذا رأوه والمنكر أمر لا يعرف في الشرع بل منكر ينكره من رآه كالشخص الذي لا يعرفه الناس وينكرونه إذا رأوه ( ولتأطرنه على الحق أطرأ ) قال الخطابي أي لتردنه على الحق وأصل الأطر العطف والتثني

وقال في النهاية وتأطروه على الحق أطرا تعطفوه عليه ( ولتقصرنه على الحق قصرا ) أي لتحبسنه عليه وتلزمنه إياه كذا في مرقاة الصعود

وفي النهاية يقال قصرت نفسي على الشيء إذا حبستها عليه وألزمتها إياه ومنه الحديث وليقصرنه على الحق قصرا

عون المعبود · الجزء ١١ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ١١ · ص ٣٢٧