تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن يكن هذا دجالا ( فلن تسلط عليه ) بصيغة المجهول أي لا تقدر ( يعني الدجال ) هذا تفسير للضمير المجرور في قوله عليه من بعض الرواة ( وإن لا يكن هو ) ليس في بعض النسخ لفظ هو وهو خبر كان واسمه مستكن فيه وكان حقه إن يكنه فوضع المرفوع المنفصل موضع المنصوب المتصل عكس قولهم لولاه ويحتمل أن يكون تأكيدا للمستكن والخبر محذوفا على تقديران لا يكن هو الدجال ( فلا خير في قتله ) أي لكونه صغيرا أو ذميا أو كون كلامه محتملا فيه أقوال وقد تقدم أن الخطابي رحمه الله جزم بالقول الثاني

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وليس في حديثهم خبأ له ( يوم تأتي السماء بدخان مبين ) والإسناد الذي خرج به أبو داود رجاله ثقات

4330 ما أشك ) أي لا أتردد ( أن المسيح الدجال بن صياد ) أي هو هو

والحديث سكت عنه المنذري

4331 أن ( بن الصياد الدجال ) أي أن بن الصياد هو الدجال ( فقلت تحلف بالله ) أي أتحلف بالله مع أنه أمر مظنون غير مجزوم به ( على ذلك ) أي على أن بن الصياد الدجال ( فلم ينكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي ولو لم يكن مقطوعا لأنكره أي ولم يجز اليمين على ما يغلب به الظن لما سكت عنه

قيل لعل عمر أراد بذلك أن بن الصياد من الدجالين الذين يخرجون فيدعون النبوة لأن النبي صلى الله عليه وسلم تردد حيث قال إن يكن هو وإن لم يكن هو ولكن فيه أن الظاهر المتبادر من إطلاق الدجال هو الفرد الأكمل فالوجه حمل يمينه على الجواز عند غلبة الظن والله تعالى أعلم قاله القارىء

وقال النووي استدل به جماعة على جواز اليمين بالظن وأنه لا يشترط فيها اليقين

قال البيهقي في كتابه البعث والنشور اختلف الناس في أمر بن صياد اختلافا كثيرا هل هو

عون المعبود · الجزء ١١ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ١١ · ص ٣٢٤