فهذه الآيات الكريمة والنصوص الصحيحة الثابتة عن رسول الله تدل دلالة واضحة على نزول عيسى بن مريم عليه السلام من السماء إلى الأرض عند قرب الساعة ولا ينكر نزوله إلا ضال مضل معاند للشرع مخالف لكتاب الله وسنة رسوله واتفاق أهل السنة
ومن المصائب العظمى والبلايا الكبرى على الإسلام أن رجلا من الملحدين الدجالين الكذابين خرج من الفنجاب من إقليم الهند وهو مع كونه مدعيا للإ سلام كذب الشريعة وعصى الله ورسوله وطغى وآثر الحياة الدنيا وكان أول ما ادعاه أنه محدث وملهم من الله تعالى ثم كثرت فتنته وعظمت بليته من سنة ست وألف وثلاث مائة إلى السنة الحاضرة وهي سنة عشرين بعد الألف وثلاث مائة وآلف الرسائل العديدة ( منها توضيح المراد ومنها إزالة الأوهام ومنها فتح الإسلام وغير ذلك من التحريرات ) في إثبات ما ادعاه من الإلهامات الكاذبة والدعاوي العقلية الواهية وأقوال الزندقة والإلحاد وحرف الكلم والنصوص الظاهرة عن مواضعها وتفوه بما تقشعر منه الجلود وبما لم تجترىء عليه إلا غير أهل الإسلام أعاذنا الله تعالى والمسلمين من شروره ونفثه ونفخه فمن أقواله الواهية المردودة التي صرح بها في رسائله أن نزول عيسى بن مريم ورفعه إلى السماء بجسده العنصري من الخرافات والمستحيلات
وادعى أن عيسى المسيح الموعود في الشريعة المحمدية والخارج في آخر الزمان لقتل الدجال ليس هو عيسى بن مريم الذي توفى بل المسيح الموعود مثيله وهو أنا الذي أنزلني الله تعالى في القاديان وأنا هو الذي جاء به القرآن العظيم ونطقت به السنة النبوية وأما عيسى بن مريم فليس بحي في السماء
وأنكر وجود الملائكة على الوجه الذي أخبرنا به رسول الله وأنكر نزول جبرائيل عليه السلام على النبي وأنكر نزول ملك الموت وأنكر ليلة القدر
ويذهب في وجود الملائكة مذهب الفلاسفة والملاحدة ويقول إن النبوة التامة قد انقطعت ولكن النبوة التي ليس فيها إلا المبشرات فهي باقية إلى يوم القيامة لا انقطاع لها أبدا وأن أبواب النبوة الجزئية مفتوحة أبدا
ويقول إن ظواهر الكتاب والسنة مصروفة عن ظواهرها وإن الله تعالى لم يزل يبين مراده بالاستعارات والكنايات وغير ذلك من الخرافات والعقائد الباطلة
قلت وأكثر عقائده ومعظم مقالاته موافق لمقالات الفرقة النيجرية الطاغية ومطابق لمذهب هؤلاء الطائفة الزائغة فإن الطائفة النيجرية أفسدت في أرض الهند وتقولت على الله بما لم يقل به وصنف رئيس النيجرية وإمامهم تفسيرا للقرآن الكريم بلغة الهند ففسره برأيه الفاسد وحرف في معاني القرآن وصرف إلى غير محله وجاء بالطامة الكبرى وأنكر معظم