وأنكر ذلك بعض المعتزلة والجهمية ومن وافقهم وزعموا أن هذه الأحاديث مردودة بقوله تعالى وخاتم النبيين وبقوله لا نبي بعدي وبإجماع المسلمين أنه لا نبي بعد نبينا وأن شريعته مؤبدة إلى يوم القيامة لا تنسخ
وهذا استدلال فاسد لأنه ليس المراد بنزول عيسى عليه السلام أنه ينزل نبيا بشرع ينسخ شرعنا ولا في هذه الأحاديث ولا في غيرها شيء من هذا بل صحت هذه الأحاديث هنا أي في كتاب الفتن وما سبق في كتاب الأيمان وغيرها أنه ينزل حكما مقسطا يحكم بشرعنا ويحيى من أمور شرعنا ما هجره الناس
انتهى
وفي فتح الباري تواترت الأخبار بأن المهدي من هذه الأمة وأن عيسى عليه السلام يصلي خلفه
وقال الحافظ أيضا الصحيح أن عيسى رفع وهو حي
انتهى
وقال الشوكاني في رسالته المسماة بالتوضيح في تواتر ما جاء في الأحاديث في المهدي والدجال والمسيح وقد ورد في نزول عيسى عليه السلام من الأحاديث تسعة وعشرون حديثا ثم سردها وقال بعد ذلك وجميع ما سقناه بالغ حد التواتر كما لا يخفى على من له فضل اطلاع فتقرر بجميع ما سقناه أن الأحاديث الواردة في المهدي المنتظر متواترة والأحاديث الواردة في الدجال متواترة والأحاديث الواردة في نزول عيسى عليه السلام متواترة
انتهى
وإني أسرد بعض الأحاديث الواردة في نزول عيسى عليه السلام غير ما تقدم ذكره في المتن والشرح لشدة الاحتياج إليه في عصرنا هذا فأقول أخرج البخاري في باب قتل الخنزير من كتاب البيوع ومسلم في كتاب الأيمان واللفظ للبخاري حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن بن شهاب عن بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم بن مريم حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد
وقال مسلم حدثنا قتيبة بن سعيد قال أخبرنا ليث ح
وحدثنا محمد بن رمح قال حدثنا الليث عن بن شهاب عن بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم بن مريم حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد
وأخرجه الترمذي عن قتيبة عن الليث مثله سندا ومتنا وقال حديث حسن صحيح
انتهى
وقال مسلم وحدثناه عبد الأعلى بن هماد وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالوا أخبرنا سفيان بن عيينة ح
وحدثنيه حرملة بن يحيى قال أخبرنا بن وهب قال حدثني يونس ح
وحدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال أخبرنا أبي عن