تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت وعلى هذا يجتمع أيضا رواية عشر آيات مع من روى ثلاث آيات كما أخرجه الترمذي

قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي فلفظ مسلم من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال وفي لفظ من آخر الكهفوفي لفظ من أول الكهف

يعني 4324 ( عيسى عليه السلام ) هذا تفسير للضمير المجرور في بينه من بعض الرواة ( نبي ) اسم مؤخر لليس

قال السيوطي في مرقاة الصعود أول الحديث عند أحمد الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد وإني أولى الناس بعيسى بن مريم

لم يكن بيني وبينه نبي انتهى

وأخرج أبو داود في باب التخيير بين الأنبياء من كتاب السنة عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله يقول أنا أولى الناس بابن مريم الأنبياء أولاد علات وليس بيني وبينه نبي

و ( إنه ) أي عيسى عليه السلام ( نازل ) وأخرج أبو داود الطيالسي في مسنده حدثنا هشام عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة عن النبي قال يمكث عيسى في الأرض بعد ما ينزل أربعون سنة ثم يموت ويصلي عليه المسلمين ويدفنوه

وهذا حديث إسناده قوي

أبو داود الطيالسي هو سليمان بن داود البصري قال عبد الرحمن بن مهدي هو أصدق الناس وقال أحمد ثقة وقال وكيع جبل العلم وشيخه هشام هو بن أبي عبد الله الدستوائي أمير المؤمنين في الحديث قال العجلي ثقة ثبت أخرج له الأئمة الستة وقتادة بن دعامة البصري ثقة ثبت أحد الأئمة الأعلام أخرج له الأئمة الستة وأما عبد الرحمن بن آدم فهو من رجال مسلم ووثقه بن حبان

والله أعلم

قال القرطبي في التذكرة ذهب قوم إلى أن بنزول عيسى عليه السلام يرتفع التكاليف لئلا يكون رسولا إلى أهل ذلك الزمان يأمرهم عن الله وينهاهم وهذا مردود لقوله تعالى وخاتم النبيين وقوله لا نبي من بعدي وغير ذلك من الأخبار وإذا كان ذلك فلا يجوز أن يتوهم أن عيسى عليه السلام ينزل نبيا بشريعة متجددة غير شريعة محمد نبينا بل إذا نزل فإنه يكون يومئذ من أتباع محمد كما أخبر حيث قال لعمر لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي فعيسى عليه السلام إنما ينزل مقررا لهذه الشريعة ومجددا لها إذ هي آخر الشرائع

عون المعبود · الجزء ١١ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ١١ · ص ٣٠٥