تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الشر ليجتنبه ويكون سببا في دفعه عمن أراد الله له النجاة

وفيه سعة صدر النبي ومعرفته بوجوه الحكم كلها حتى كان يجيب كل من سأله بما يناسبه

ويؤخذ منه أن كل من حبب إليه شيء فإنه يفوق فيه غيره ومن ثم كان حذيفة صاحب السر الذي لا يعلمه غيره حتى خص بمعرفة أسماء المنافقين وبكثير من الأمور الآتية انتهى

قال المزي في الأطراف حديث سبيع بن خالد ويقال خالد بن خالد اليشكري عن حذيفة أخرجه أبو داود في الفتن عن مسدد عن أبي عوانة عن قتادة عن نصر بن عاصم عن سبيع به

وعن مسدد عن عبد الوارث عن أبي التياح عن صخر بن بدر العجلي عن سبيع بمعناه انتهى

قلت سيجيء حديث عبد الوارث

4245 ( بهذا الحديث ) السابق ( قال ) أي حذيفة ( قلت ) أي ماذا ( قال ) أي النبي ( بقية على أقذاء ) أي يبقى الناس بقية على فساد قلوبهم فشبه ذلك الفساد بالأقذاء جمع قذى وهو ما يقع في العين والشراب من غبار ووسخ قاله السندي ( وهدنة ) بضم الهاء أي صلح ( على دخن ) بفتحتين أي مع خداع ونفاق وخيانة يعني صلح في الظاهر مع خيانة القلوب وخداعها ونفاقها

وقال الخطابي أي صلح على بقايا من الضغن

قال القارىء وأصل الدخن هو الكدورة واللون الذي يضرب إلى السواد فيكون فيه إشعار إلى أنه صلاح مشوب بالفساد انتهى

( قال ) معمر ( يضعه ) أي هذا الحديث ( يقول ) أي قتادة ( قذى ) هو ما يقع في العين والشراب من غبار ووسخ وهو تفسير لقوله على أقذاء ( على ضغائن ) جمع ضغن وهو الحقد وسيجيء كلام المزي بعد هذا

عون المعبود · الجزء ١١ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ١١ · ص ٢١٢