تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمالك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما رجل أعتق عبده أو غلامه فلم يجزه بماله فهو لسيده رواه الأثرم انتهى

وفي سنن بن ماجه ما لفظه يقول أيما رجل أعتق غلاما ولم يسم ماله فالمال له انتهى

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه

وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه من حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه وقد تقدم في كتاب البيوع

12 3963

| 1 ( باب في عتق ولد الزنى )

( ولد الزنى شر الثلاثة ) أي الزانيان وولدهما

قال الخطابي اختلف الناس في تأويل هذا الحديث فذهب بعضهم إلى أن ذلك إنما جاء في رجل بعينه كان معروفا ( موسوما ) بالشر

وقال بعضهم إنما صار ولد الزنى شرا من والديه لأن الحد قد يقام عليهما فيكون العقوبة مختصة بهما وهذا من علم الله لا يدري ما يصنع به وما يفعل في ذنوبه

وقال عبد الرزاق عن بن جريج عن عبدالكريم قال كان أبو ولد الزنى يكثر أن يمر بالنبي صلى الله عليه وسلم فيقولون هو رجل سوء يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول صلى الله عليه وسلم هو شر الثلاثة يعني الأب قال فحول الناس الولد شر الثلاثة وكان بن عمر إذا قيل ولد الزنى شر الثلاثة قال بل هو خير الثلاثة

قال الخطابي هذا الذي تأوله عبدالكريم أمر مظنون لا يدري صحته والذي جاء في الحديث إنما هو ولد الزنى شر الثلاثة فهو على ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقد قال بعض أهل العلم إنه شر الثلاثة أصلا وعنصرا ونسبا ومولدا

وذلك أنه خلق من ماء الزاني والزانية وهو ماء خبيث

وقد روي العرق دساس فلا يؤمن أن يؤثر ذلك الخبث فيه ويدب في عروقه فيحمله على الشر ويدعوه إلى الخبث وقد قال الله تعالى في قصة مريم ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا فقضوا بفساد الأصل على فساد الفرع

عون المعبود · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ١٠ · ص ٣٥٩