تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من وهو صاحب الدار وضمير هو يرجع إلى قرى المفهوم من المقام ( إن شاء ) أي الضيف ( اقتضى ) أي طلب حقه

قال السيوطي أمثال هذا الحديث كانت في أول الإسلام حين كانت الضيافة واجبة وقد نسخ وجوبها وأشار إليه أبو داود بالباب الذي عقده بعد هذا

انتهى

قال الإمام الخطابي وجه ذلك أنه رآها حقا من طريق المعروف والعادة المحمودة ولم يزل قرى الضيف وحسن القيام عليه من شيم الكرام وعادات الصالحين ومنع القرى مذموم على الألسن وصاحبه ملوم وقد قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه انتهى

والحديث سكت عنه المنذري

3751 ( حدثني أبو الجودي ) بضم الجيم وسكون الواو مشهور بكنيته واسمه الحارث بن عمير ثقة ( أيما رجل ضاف قوما ) أي نزل عليهم ضيفا

وفي بعض النسخ أضاف من باب الأفعال ( فأصبح ) أي صار ( الضيف محروما ) الضيف مظهر أقيم مقام المضمر إشعارا بأن المسلم الذي ضاف قوما يستحق لذاته أن يقرى فمن منع حقه فقد ظلمه فحق لغيره من المسلمين نصره قاله الطيبي ( حتى يأخذ بقرى ليلة ) بكسر القاف أي بقدر أن يصرف في ضيافته في ليلة في المصباح قريت الضيف أقريه من باب رمى قرا بالكسر والقصر والاسم القراه بالفتح والمد انتهى

وفي مجمع البحار قرا بكسر القاف مقصورا ما يصنع للضيف من مأكول أو مشروب

والقراء بالمد وفتح القاف طعام تضيفه به انتهى ( من زرعه وماله ) توحيد الضمير مع ذكر القوم باعتبار المنزل عليه أو المضيف وهو واحد

قال الإمام الحافظ الخطابي يشبه أن يكون هذا في المضطر الذي لا يجد ما يطعمه ويخاف التلف على نفسه من الجوع فإذا فعل ذلك فقد اختلف الناس فيما يلزم له فذهب بعضهم إلى أنه يؤدي إليه قيمته وهذا أشبه بمذهب الشافعي

وقال آخرون لا يلزمه له قيمة وذهب إلى هذا القول نفر من أصحاب الحديث واحتجوا

عون المعبود · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ١٠ · ص ١٥٤