تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الألفة والمحبة

والدخول من غير دعوة يشير إلى حرص النفس ودناءة الهمة وحصول المهانة والمذلة

فالخلق الحسن هو الاعتدال بين الخلقين المذمومين انتهى

وقال الشيخ عبدالحق الدهلوي دخل سارقا لدخوله بغير إذن صاحب البيت فكأنه دخل خفية وخرج مغيرا من الإغارة إن أكل أو حمل شيئا معه لأنه لما كان بغير إذن المالك كان في حكم الغصب والغارة انتهى

قال المنذري في إسناده أبان بن طارق البصري سئل عنه أبو زرعة الرازي فقال شيخ مجهول وقال أبو أحمد بن عدي وأبان بن طارق لا يعرف إلا بهذا الحديث وهذا الحديث معروف به وليس له أنكر من هذا الحديث

وفي إسناده أيضا درست بن زياد ولا يحتج بحديثه ويقال هو درست بن همزة وقيل بل هما اثنان ضعيفان 3742 شر

الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك المساكين الجملة صفة الوليمة

قال القاضي وإنما سماه شرا لما ذكر عقيبه فإنه الغالب فيها فكأنه قال شر الطعام طعام الوليمة التي من شأنها هذا فاللفظ وإن أطلق فالمراد به التقييد بما ذكر عقيبه

قال الطيبي اللام في الوليمة للعهد الخارجي وكان من عادتهم مراعاة الأغنياء فيها فيدعوا الأغنياء ويتركوا الفقراء

وقوله يدعى إلخ استئناف بيان لكونها شر الطعام ( ومن لم يأت الدعوة ) أي من غير معذرة

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي موقوفا أيضا وأخرجه مسلم من حديث بن عياض عن أبي هريرة انتهى

قلت أخرج مسلم من طريق ثابت بن عياض الأعرج أنه يحدث عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله عز وجل ورسوله انتهى

وقد تقرر أن الحديث إذا روى موقوفا ومرفوعا حكم برفعه على المذهب الصحيح والله أعلم

عون المعبود · الجزء ١٠ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ١٠ · ص ١٤٨