وقد سلف آنفا ما يجاب عن هذا
واعلم أن حديث القلتين صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعمول به
قال يحيى بن معين جيد الإسناد وقال البيهقي إسناد صحيح موصول وصححه الدارقطني وبن خزيمة وبن حبان والحاكم وقال بن منده هو صحيح على شرط مسلم وقال الترمذي في جامعه قال أبو عيسى وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق قالوا إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء ما لم يتغير ريحه أو طعمه وقالوا يكون نحوا من خمس قرب
وفي المحلى شرح الموطأ وقال الشافعي ما بلغ القلتين فهو كثير لا ينجس بوقوع النجاسة وبه قال إسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وجماعة من أهل الحديث منهم بن خزيمة انتهى
وأما الجرح في حديث القلتين كما ذهب إليه الحافظ بن عبدالبر والقاضي إسماعيل بن إسحاق وغيرهما فلا يقبل جرحهم إلا ببيان واضح وحجة بالغة
وقد حقق شيخنا العلامة الأجل الأكمل السيد محمد نذير حسين المحدث الدهلوي هذا المبحث بما لا مزيد عليه وقال في آخره وبهذا التحقيق اندفع ما قال بعض قاصري الأنظار المعذورين في بعض الحواشي على بعض الكتب ولا يخفى أن الجرح مقدم على التعديل