تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

72

| 1 ( 184 باب الوضوء من لحوم الإبل )

أي من أكلها

( عن الوضوء من ) أكل ( لحوم الإبل فقال توضؤا منها ) والمراد به الوضوء الشرعي والحقائق الشرعية ثابتة مقدمة على غيرها

والحديث يدل على أن الأكل من لحوم الإبل من جملة نواقض الوضوء وذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وأبو بكر بن المنذر وبن خزيمة واختار الحافظ أبو بكر البيهقي وحكى عن أصحاب الحديث مطلقا وحكى عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين واحتج هؤلاء بحديث جابر بن سمرة والبراء قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا حديثان جابر وحديث البراء وهذا المذهب أقوى دليلا وإن كان الجمهور على خلافه

قاله النووي

وقال الدميري وأنه المختار المنصور من جهة الدليل وذهب الأكثرون إلى أنه لا ينقض الوضوء

وممن ذهب إليه الخلفاء الأربعة والراشدون وبن مسعود وأبي بن كعب وبن عباس وأبو الدرداء وأبو طلحة وعامر بن ربيعة وأبو أمامة وجماهير التابعين ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم وأجاب هؤلاء القائلون بعدم النقض بحديث جابر قال كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسته النار أخرجه أبو داود والنسائي قالوا ولحم الإبل داخل فيه أيضا لأنه من أفراد ما مسته النار بدليل أنه لا يؤكل نيئا بل يؤكل مطبوخا فلما نسخ الوضوء مما مسته النار نسخ من أكل

عون المعبود · الجزء ١ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ١ · ص ٢١٧