حزم أن كاتب المغيرة لم يسم فيه فهو مجهول فيندفع بما بيناه من التصريح ( فمسح على الخفين وأسفلهما ) دل هذا الحديث على أن محل المسح أعلى الخف وأسفله وحديث علي والحديث الأول لمغيرة بن شعبة يدلان على أن المسح المشروع هو مسح ظاهر الخف دون باطنه
قال الشوكاني وإليه ذهب الثوري وأبو حنيفة والأوزاعي وأحمد بن حنبل وذهب مالك والشافعي وأصحابهما والزهري وبن المبارك وروى عن سعد بن أبي وقاص وعمر بن عبد العزيز إلى أنه يمسح ظهورهما وبطونهما
قال مالك والشافعي إن مسح ظهورهما دون بطونهما أجزأه
قال مالك من مسح باطن الخفين دون ظاهرهما لم يجزه وكان عليه الإعادة في الوقت وبعده وروى عنه غير ذلك والمشهور عن الشافعي إن مسح ظهورهما واقتصر على ذلك أجزأه ومن مسح باطنهما دون ظاهرهما لم يجزه وليس بماسح
وقال بن شهاب وهو قول للشافعي إن مسح بطونهما ولم يمسح ظهورهما أجزأه
والواجب عند أبي حنيفة مسح قدر ثلاث أصابع من أصابع اليد وعند أحمد أكثر الخف وروى عن الشافعي أن الواجب ما يسمى مسحا
وأما الحديث الثاني للمغيرة وحديث علي فليس بين حديثيهما تعارض غاية الأمر أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح تارة على باطن الخف وظاهره وتارة اقتصر على ظاهره ولم يرو عنه ما يقتضي المنع من أحد الصفتين فكان جميع ذلك جائزا وسنة والله أعلم انتهى كلام الشوكاني
قلت الحديث الثاني للمغيرة قد ضعفه الأئمة الكبار البخاري وأبو زرعة وأبو داود