15 (8) كبار رجال الدولة في عهد معاوية ومن بعده (1)
عمرو بن العاص السهمي القرشي (؟-43) ولاه النبي إمرة «ذات السلاسل»، وكان أحد أمراء جيوش فتح الشام أيام عمر، فتح قنسرين وصالح أهل حلب، فاتح مصر، وصاحب معاوية، ولاه مصر وأطلق له خراجها ست سنين، وله آثار وأخبار كثيرة. (2)
عبد الرحمن بن سمرة القرشي (؟-50) فاتح سجستان، وكان من كبار الناس في العقل والحزم والنبل والعزم. (3)
عثمان بن أبي العاص الثقفي (؟-50) الذي ولاه النبي على الطائف، وفتح على يديه فتوحات كثيرة واستقر في البصرة، وكان من فضلاء الزمان. (4)
أبو أيوب خالد بن يزيد الأنصاري (؟-50 أو 52)، كان شجاعا صابرا محبا للغزو، شهد بدرا والعقبة وأحدا والخندق، وكان الرسول
صلى الله عليه وسلم
يعجب به ويحبه، غزا مع يزيد بن معاوية في بلاد الروم، مرض ومات هناك، فدفنه يزيد تجاه سور القسطنطينية.
16 (5)
عمران بن حصين الخزاعي (؟-52) من فضلاء الصحابة، تولى قضاء البصرة، بعثه عمر إليها ليفقههم في الدين. (6)
عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق (53)، أسلم بعد أبيه قبل الفتح، وكان شجاعا راميا، ذا فضل وعزم. (7)
زياد ابن أبيه (53) استلحقه معاوية بأبي سفيان، وجمع له إمرة العراقيين، وكان يعد من دهاة الرجال وعقلاء الناس وشجعانهم وفصحائهم. (8)
مسلم بن عقبة المري (63) قائد شجاع داهية، شهد صفين مع معاوية، وولاه يزيد قيادة الجيش لقتال أهل المدينة يوم الحرة، ومات في طريق مكة، وهو ذاهب إليها بعد يوم الحرة في مكان يسمى بالمشلل. (9)
عقبة بن عامر الجهني، أمير من الصحابة (؟-58)، شهد صفين مع معاوية، وولي مصر سنة 44، وعزل عنها سنة 47، وولي غزو البحر، وكان شجاعا فقيها شاعرا قارئا راميا. (10)
مسلمة بن مخلد الخزرجي (62) من كبار الأمراء، ولاه معاوية إمرة مصر والمغرب، سير الغزاة إلى المغرب في البر والبحر، أمره يزيد إلى أن مات. (11)
عتبة بن أبي سفيان (44) أخو معاوية، ولاه على مصر سنة 43، فلم يلبث إلا سنة ومات، كان عاقلا فصيحا مهيبا من فحول الأمويين. (12)
أبو إدريس عائذ الله بن عبيد الله الخولاني (؟-80) تابعي، فقيه دمشق وقاضيها، كان من الزهاد والعباد والفقهاء، ولاه يزيد قضاء دمشق.
الفصل الثالث
| عهد معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم
64-65 (1) عهد أبي ليلة معاوية الثاني
هلك يزيد وعبد الله بن الزبير خليفة في الحجاز، وقد بلغ نعي يزيد إلى ابن الزبير، قبل أن يبلغ الحصين بن نمير قائد الجيش الشامي المقاتل لابن الزبير، فنادى ابن الزبير حصينا، وقال: علام تقاتل وقد هلك طاغيتكم؟! فلم يصدقه حتى جاء الخبر، فبعث إلى ابن الزبير يهادنه ويقول: موعد ما بيننا الليلة في الأبطح، فالتقيا وتحادثا، فاستطاع ابن الزبير أن يجتذب حصينا، فقال له: هلم نبايعك، ثم اخرج معنا إلى الشام، فإن هذا الجند الذي معي هم وجوه أهل الشام ورؤساؤهم، فوالله لا يختلف عليك اثنان، وتؤمن الناس، وتهدر هذه الدماء التي كانت بيننا وبينك وبين أهل الحرم.
فقال: أنا لا أهدر الدماء، والله لا أرضى أن أقتل بكل رجل منهم عشرة منكم.
وأخذ الحصين يكلمه سرا وهو يجهر ويقول: والله لا أفعل. فقال الحصين: قبح الله من يعدك بعد أديبا أو داهيا؛ وقد كنت أظن أن لك رأيا، وأنا أكلمك سرا وتكلمني جهرا؛ وأدعوك إلى الخلافة، وأنت لا تريد إلا القتل والهلكة؟! ثم فارقه، ورحل هو وأصحابه إلى المدينة. وندم ابن الزبير على ما صنع، فأرسل إليه يقول: أما المسير إلى الشام فلا، ولكن بايعوا لي هناك فإني مؤمنكم وعادل فيكم. فقال الحصين: إن لم تقدم بنفسك لا يتم الأمر، فإن هناك ناسا من بني أمية يطلبون هذا الأمر. وسار الحصين إلى المدينة، ثم خرج معه بنو أمية إلى الشام، ولو خرج معهم ابن الزبير لم يختلف عليه أحد، فوصل أهل الشام دمشق، وقد بويع معاوية بن يزيد، فلم يكن إلا ثلاثة أشهر حتى هلك، وقيل بل ملك أربعين يوما، ومات وعمره إحدى وعشرون سنة وثمانية عشر يوما.