تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

159

مع أن المعروف أن الإمام الذهبي ولد بدمشق ورحل إلى القاهرة، وطاف في أرجاء العالم الإسلامي، ورجع إلى بلده دمشق وبها مات.

160

ويقول الغزي عنها: «تعرف بحمام الذهبي إضافة إلى ولي مدفون في حجرة متصلة بالحمام من شمالها الشرقي، لها شباك على الجادة زعم البعض أنه هو شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي الدمشقي المحدث الكبير المؤرخ صاحب كتاب تاريخ الإسلام ... المتوفى بدمشق سنة 748، كما ذكره ابن الوردي ... ثم إن هذا الحمام عرف بحمام ناصر الدين بك؛ لأنه دخل في أوقافه.»

161

ويقول ابن الوردي في تاريخه: «وفيه - أي في ذي الحجة من عام 748 - صلي بحلب صلاة الغائب على شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي الدمشقي منقطع القرين في معرفة أسماء الرجال، محدث كبير مؤرخ ... واستعجل قبل موته فترجم في تواريخه الأحياء المشهورين بدمشق وغيرها، واعتمد في ذكر سير الناس على أحداث يجتمعون به، وكان في أنفسهم من الناس فآذى بهذا السبب في مصنفاته أعراض خلق من المشهورين.»

ولم يذكر شيئا عن قبره، ولكن صلاة الناس بحلب عليه صلاة الغائب معناها أنه دفن بدمشق، وابن الوردي مؤرخ ثقة عالم بأحوال حلب عاش فيها طويلا ومات بها، فأغلب الظن أن الذهبي الذي تنسب إليه هو ذهبي آخر. (2) الحمام الجديدة (محلة: الشميصاتية)

هي حمام قديمة يقال لها الحمام الجديدة، عمرها خاص بك بن يوسف. يقول الغزي في كلامه على آثار محلة الشميصاتية: «وفي هذه المحلة حمامان: أحدهما يقال له حمام الأفندي، جار في أوقاف التكية المولوية، والآخر يقال له الحمام الجديد عمره خاص بك بن يوسف سنة 810 ووقفه على الخيرات.»

162 (3) حمام البياضة (المستدامية) (محلة: البياضة (المستدامية))

هي مقابل جامع الصروي إلى الجنوب، أنشأها الأمير الخواجا جمال الدين يوسف ابن النفيس.

قال الغزي: «حمام يعرف بحمام البياضة تجاه جامع الصروي بميلة إلى الجنوب، وهو مما أنشأه جمال الدين أبو المحاسن بن الزيني نفيس بن عبد الصمد أحد أعيان الخواجكية في وقته بحلب سنة 854ه، وكان من جملة أوقافه على تربته النفيسية.»

163 (4) حمام الصالحية (محلة: باب المقام)

هي حمام حسنة البناء تجاه سبيل البيك بناها أزدمر بن مزيد الجركسي سنة 890.

يقول الغزي: «هذا الحمام من إنشاء أزدمر بن عبد الله الجركسي

164

في حدود سنة 890ه.» ويقول قبل ذلك: «مكتوب على بابها:

أنعم بحمام مبانيها زهيه

وقد ازدهت حسنا معانيها البهيه

كتب السعود لوارديها أرخوا

ببنائها هذا نعيم الصالحية

رأيت في السجل أن هذا الحمام وقفه الحاج علي بن محمد بن أحمد البولادي وأحمد بن الحاج حسين بن أحمد المعروف بابن خليفة ...»

165

وتسميها العامة اليوم حمام «الزمر»، وهو تحريف أزدمر. (5) حماما محمد باشا (محلة: باب أنطاكية)

يقول الغزي في نهر الذهب (2: 518) نقلا عن وقفية وقف محمد باشا بن جمال الدين سنان المعروف بوقف إبراهيم خان في سنة 982ه: وبنى في باب أنطاكية حمامين، أحدهما مختص بالدباغين في شماليه خمس دكاكين وخمس حجرات عليا، وفي شرقيه أربع دكاكين وفرن عليه أربع حجرات، يتصل بالحمام روشن عال وفي أسفله فرن لخبز المبسوس.

والحمام الآخر في رأس الباب المذكور.

166 (6) حمام البساتنة (محلة: البساتنة)

167

هي حمام قديمة مجهولة.

يقول الغزي: «في هذه المحلة حمام يعرف بحمام البساتنة، وهو حمام قديم، وكان جاريا في أملاك السلطان عبد الحميد خان الثاني، وبعد الانقلاب الدستوري العثماني ألحق بالأملاك الأميرية.»

168 (10-8) الخانات

في الشهباء عدد عظيم من الخانات الضخمة في سعتها، الفخمة في بنائها، القديمة في تاريخها، وقد أخذ بعضها يندثر أو يتحول. إلى دور أو مخازن أو دكاكين.

وإنما كثرت الخانات قديما في حلب بسبب كون المدينة مركزا تجاريا عظيما، وتتألف هذه الخانات في الغالب من مدخل عظيم في علوه وزخارفه وفتحته، يؤدي إلى صحن واسع فيه إسطبلات للدواب وغرف أرضية وعلوية للبضائع والتجار.

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلبص ٣٨