تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يوسف أفندي حرفوش فتكلم بالنيابة عن الأساتذة والمعلمين بما لم يخرج عن تهنئتنا بالسلامة عقب السفر، والترحيب بزيارتنا لتلك المدرسة، غير أن خطابه كان باللغة الفرنسية. ثم أعقبه على الفور جناب بشير أفندي قصار وألقى مقالة بليغة استهلها بقصيدة غراء قال في مطلعها:

ته فخارا يا معهد العلم واسم ... بأمير الأخلاق خير الوفود

بأمير الصفات وابن أمير ... بكريم الآباء بعد الجدود

ومنها:

قد أتى معهدا يزور بنيه ... فتبدوا منه بعزم جديد

معهدا قد مضت عليه سنين ... سائرا في سبيله المحمود

معهدا أشربت قلوب بنيه ... أن تنادي في العلم هل من مزيد

ومنها وهو ختامها:

إن يوما قد زرت ذا الربع فيه ... هو لا شك عندنا خير عيد

وقد تكلم في خطابه عن المدرسة ومسيرها مدة ستة عشر عاما منذ افتتاحها، وهي متبعة سنة النمو والارتقاء التدريجي. وما أوشك أن ينتهي من ذلك حتى نهض أحد التلاميذ بالنيابة عن الجمعية العلمية، فأهل بنا ورحب، وذكر خطة الجمعية وبين غاية ما تسعى إليه، ثم قدم لنا رسمها تذكارا لزيارتنا لها. وحينئذ قمنا فصافحنا حضرات الخطباء، وشكرنا لجناب الدكتور صاحب القصيدة معروفه وأدبه وحسن خطابه وقلت له: لست أشكرك لمدحك إياي ولكن لذلك الفكر الصائب الذي أبديته من وجوب تنشيط المعاهد العلمية. ثم أخذنا ندور على دوائر المدرسة ونتعهد فصولها. وقد زرنا القسم الاستعدادي واختبرنا بعض صغار التلاميذ فيه

الرحلة الشامية · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرحلة الشاميةص ٤٢