تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعدما شكرناهم وأبدينا لهم سرورنا، ذهبنا متجهين إلى الفندق. وهناك تجهزنا للسفر، ثم خرجنا فأدينا ما كان علينا من الزيارات، حيث زرنا دولة الوالي ودولة متصرف لبنان وحضرة القومندان. وقبل قيامنا من بيروت، بلغتنا حادثة أزعجتنا وكدرت صفونا، وهي خبر وفاة المأسوف عليه الخواجه سرسق، فقد كان لهذا الخبر أشد تأثير في أنفسنا بعدما أنه كان دعانا لتناول الطعام في منزله، وكنا أجبناه إلى ذلك. ولكننا مذ بلغنا نعيه، عدلنا عن الذهاب لهذا الخصوص، على الرغم من أسرته كانوا قد استعدوا بالفعل. وقد ذهبنا لتعزيتهم وشكرهم على همتهم الكبيرة التي لم يكن ليمنع منها هذا الحادث وهو أشد ما يكون على نفوسهم. ثم توجهنا إلى الباخرة الفرنساوية بعد الظهر مودعين من حكام المدينة وأعيانها ومظاهرها بما كان لا يقل في الرسميات عن الاستقبال.

الرحلة الشامية · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرحلة الشاميةص ١٦٤