# به فاقت الأمصار قدما وحسنها ... كسا آلها الأمجاد أردية الفخر
على الفلك العلوي جرت ذيولها ... وأزرى سناها اليوم بالأنجم الزهر
بعباسها الغطريف يوسف عصره ... من البشر منه مخجل طلعة البدر
إذا قام في دست الإمارة حاكما ... يشير إليه القوم بالأنمل العشر
فلا عجب وهو العظيم فعاله ... إذا كان فيها صاحب النهي والأمر
فمن خيمه تلفيه في روضة بكر ... ومن نفسه القعساء في عسكر مجر
ومن كفه قد ينبط الماء في الصخر ... ومن رفده النيل المنيف على البحر
يضارع قيسا في أصالة رأيه ... ومعنا بجود زانه الحلم في الصدر
فأصبحت في إطرائه بلبل القطر ... وإن لم أكن قبل المجلي في الشعر
كشوقي ومطران وصبري وحافظ ... وصدقي ومعروف ذوي الطرف الغر
وحامل بند الشعر في وقتنا إلى ال ... فتوحات بستانينا الذائع الذكر
أيا قادما شهباءنا جئت موطنا ... بزورتك افترت ضواحيه عن بشر