تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مطبوعة حضرة الكاتب البليغ الدكتور كامل لوقا، قال حضرته:

يا دولة الأمير العظيم، أتشرف الآن بالوقوف أمام دولتكم عن مفوض المسيحيين الحمصيين، نزلاء الديار المصرية، الذين طالما تمتعوا بالراحة والعدالة والحقوق التجارية تحت كنف العائلة الشريفة المحمدية العلوية. أتشرف بالنيابة عن أولئك العثمانيين لأحيي أميرا عثمانيا مصريا، فأحييكم مرحبا بسلامة قدومكم الميمون من ديار عربية عثمانية مصرية إلى ديار عربية عثمانية سورية. أحييكم وأقدم لكم عواطف الامتنان والشكر بلسان أولئك الذين يستثمرون أموالهم وأتعابهم في تلك الديار السعيدة منذ خمسين عاما، وهم في بحبوحة من السعة ورغد العيش. نعم أحييكم وأحيي بكم مصر وساكنيها بلسان بضعة آلاف من الأهالي الحمصيين الذين ينتفعون ويشتغلون ويقدمون منسوجاتهم الوطنية إلى قطركم المصري. أجل، إقرارا بالفضل ومعرفة الجميل، نحيي باسمكم الكريم أيها البرنس الفخيم ونحني الهام أمام تلك الروح الطاهرة الشريفة التي أحيت العدل والمعارف في القطر المصري السعيد، روح أحد أبطال الشرق العظام، جد العائلة الخديوية الشريفة المرحوم محمد علي باشا الكبير. فأهلا وسهلا بأمير أحيا لنا ذلك الاسم المحبوب، فنحييكم باسم أولئك النزلاء الحمصيين في كافة القطر المصري عموما، وفي

طنطا خصوصا، كأمير زائر شريف يقصد النزهة في بلاد ترحب بزيارته. أمير متنور فاضل عرف أن البلاد السورية شقيقة البلاد المصرية، فأحب إلى زيارتها على الرحب والسعة. فأهلا بالفضل ومرحبا بالنبل، وأكرم بهذا الضيف العظيم وبمضيفه الكريم من يفتخر به الوطن مولاي سعادة الهمام عبد الحميد باشا الدروبي. وفي الختام، تنازلوا يا دولة الأمير لقبول عواطفنا القلبية وسرورنا بتشريفهم، مجاهرين بقولنا ليعش جلالة مولانا السلطان محمد رشاد وليعش سمو الخديوي عباس المعظم وليحي دولة البرنس محمد علي باشا، والسلام.

ومما كان ذكر في هذه الحفلة أيضا بعض أبيات قدمها لنا مطبوعة لفيف من الحمصيين المسيحيين الذين يتجرون في القطر المصري وهي:

لا غرو إن شمت حمصا تزدهي طربا ... وفي مرابعها تزداد أنوار

الرحلة الشامية · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرحلة الشاميةص ١٠٧