-والحمد لله- كالقومية والاشتراكية والعلمانية الصريحة أيضاً في ثوبها المكشوف، كل هذه تهاوت وتهالكت، ويراد لهذا التيار عالمياً ودولياً أن يكون بديلاً للواقع الإسلامي، ليضرب به شباب الصحوة والدعوة الإسلامية، الذين يريدون العودة إلى الكتاب والسنة، وإلى منهج السلف الصالح هذا هو الهدف العام الذي يريده هؤلاء وأتباعهم بعثرة الطريق أمام الصحوة الإسلامية، ولهذا يرددون الشعارات نفسها التي رددها أولئك في الغرب: الانفتاح، التعددية، المناخ السياسي، الحرية السياسية إلى غير ذلك، يرددون مطالب قد أكل الدهر عليها وشرب فيما مضى، ولكنها تلبس اليوم ثوباً إسلامياً فضفاضاً.
فالإسلام عندهم ليس عقيدة، وليس ديناً بالمعنى الذي نفهمه نحن، بل الإسلام عندهم هو نظرية للحياة، وفكرة اجتماعية، ومبادئ عامة وليست أحكاماً ملزمةً من عند الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، ومن هنا فإن صور التدين -كما يقولون- تتعدد بحسب البيئات والأحوال والمجتمعات، والكل يلبس هذا الثوب الفضفاض الواسع، وهو ثوب الإسلام.
إذاً الإسلام عندهم مجرد رموز وشعارات قابلة للتغيير أو للتطوير كما يشاءون، المهم أن يكون في الشكل أو في الصورة التي ترضي أولئك الحاقدين من المستشرقين ومن وراءهم.