فلا ترى في الليل إلا الحراقيات تعلو في السماء فتتراءاها العيون فتمتلئ بالدموع على الملك الصغير اللعوب، وقد كان للمنابهي يد طولى في هذه الألاعيب التي عقدت سحبا دكناء حول الملك الصغير، إذ ذاك، وقد كان هذا من الأسباب الداعية إلى إبعاد المنابهي عن السلطان بحجة أنه يفسد عقليته، ثم استقدم غريط إدريس بن يعيش الذي كان باشا في تطوان فجعله قائدا للمشور، وقد كان قبل تطوان في وجدة قائدا عليها وعلى قبائلها حتى استغنى.
المعسول · الصفحة ٨٩٧٤