ومنهم العلامة الذي حاز قصب السبق في الفقه، العلامة أبو العباس سيدي أحمد بن حمو التاغجيجتي، قرأ هذا السيد رحمه الله على الفقيه بيبيس بالإخصاص، فكان الفقيه فلك هو قطبه، أو جسد هو روحه ولبه وقد انقشع به غمام إلغي والجهل في تلك الجهة، حكم بين الناس وأفتى وأزال ظلم الجبابرة في أحكامهم العرفية، حتى صار الحق واحدا في حياته ولا يطمع أحد غيره، وبقي على حاله منقبض الحال مع الناس، لا يعرف للبسط معهم طريقا حتى هابوه، ولا يقدر أحد أن يقابله بمكروه أبدا، فجعل قبضه مع الخلائق ترياقا، توفي رحمه الله في حدود العشرين وثلاثمائة وألف ).
ثم قال في ولده محمد:
( ومنهم ولده الفاضل، والمولى الكامل، أبو عبد الله سيدي محمد بن أحمد الوارث من أبيه كل المجد، كالنفحة من الند، أديب أريب نجيب وقد صحبني بـ ( الإخصاص ) مدة قراءتنا لدى الفقيه بيبيس، وصحبني إذ رأى انعطافي عليه ( وشبه الشيء منجذب إليه ) كان عاكفا على دروسه متعففا، ولجني العلم مقتطفا، وهو الآن في قيد الحياة، يعلم العلم للأولاد أصلح الله حالنا وحاله ).
( أقول ) إن ابن الحبيب ذكر أن أحمد أخذ عن بيبيس، والذي تحقق وثبت أنه أخذ عن الشريف الكثيري بلا ريب، وهو من أقران بيبيس لا من الآخذين عنه، نعم أخذ عنه ولده محمد كما رأيت.
الرابع أحمد بن بلخير:
نسبه:
أحمد بن بلخير بن بلعيد بن صالح إلى آخر ما تقدم ابن عم أحمد بن حمو المتقدم، ولد 1337ه وأخذ القرآن عن الأستاذ محمد بن الحسن الشريف التازاروالتي الأصل يقطن في ( تاغاجيجت ) في مسجد 153/18
154/18 ( أد بلا همو ) في ( تاغاجيجت ) توفي 1367ه وعن الأستاذ محمد بن الحسين من ( أد باعدي ) كان يشارط في آخر عمره في ( اصبويا ) وهناك توفي بعد 1363ه.