تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وممن كان يعتادهم المترجم ويلاقيهم، العلامة سيدي محمد بن العربي الإدوزي، فقد لاقاه في مدرسة (سيدي يعقوب)، مراراً وتبرك به، وقد حكي أنه حضر هناك ذات مرة مجمعاً فيه العلامة بن العربي الإدوزي هذا والعلامة الجشتيمي معاً، وحضر هناك القارئ المشهور سيدي محمد نيت علي الإيلالنيين، المؤلف لكتاب مشهور باسم (تاكا عليت) بين الطلبة، حول بعض رسم القرآن، وكان هذا القارئ، من المشهورين بتخليص الإمالة إلى الكسرة، فنهاه العالمان معاً عن ذلك، فأصر على فكرته، ونادي أحد أصحابه فحرشهم على إظهار الكسرة في الإمالة، فقرأ أحدهم قوله تعالى: (والجار ذي القربي) هكذا، والجير ذي القربة، بتخليصهما إلى الكسر، فقال 302/17

303/17العلامة الجشتيمي: إننا لا نعرف إلا أن الجير هو ما تطلي به الجدران، ونهياه كذلك عن التلاوة الصاخبة الشائعة المسماة (تاجزابت) لما فيها من منافة الترتيل المأمور به في تلاوة القرآن، فعاند كذلك، وأمر تلامذته أن يرفعوا بها عقيرتهم، هذا القارئ المعاند كان إذ ذاك يعلم القرآن في مدرسة قبيلة (أيت على) وإنما ورد مع تلامذته إلى موسم (سيدي يعقوب) إذ ذاك، كما يرد على طلبة المدارس إلى المواسم للمناشدات والمباراة بـ (تاحزابت) ولهم في ذلك أخبار ووقائع وغرائب وعجائب.

حجته:

كان حجه عام 1311 هـ، وكان في ركب كبير من صلحاء تلك الجهة، ابحروا من (السويرة) إلى (طنجة) ثم منها إلى (وجدة) وقد عراهم حرج عظيم في البحر ذهاباً وإياباً، وقد كتب المترجم في صحيفة عند بنيه ما كان وقع له في الطريق مبيناً الأمكنة التي مر بها ومشيراً إلى كل ما وراءه، وهي رحلة مذكورة لم نرها نحن.

نبذة من أحواله:

المعسول · الصفحة ٨٤٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٤٣٨