تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه نظرة بالإجمال على مواقفه في الكفاح المسلح، وأما كفاح الجهل السلمي فإنه دائماً في معاركه منذ تخرج بعد 1322هـ إلى الآن 1381هـ وهو مشمر عن ساقه مرابط مخف لما هو بصدده، وفي الحديث: " فاز المخفون "، فلم يشغله عن هذا الكفاح تزوج ولا أولاد ولا أملاك، ولا اهتمام 284/17

285/17بذلك، وأولاده هم الطلبة، عليهم ينفق كل ما دخل يده، ولم تفتر عزيمته، ولا بردت همته، ولا فل حده، فيومه كأمسه، إكباباً ودؤوباً ونفوذ وعزم.

المدارس التي درس فيها:

المدرسه الهوزاليه المبنيه إزاء مشهد الشيخ سيدي محمد بن علي (اكنبيل) نحو عامين.

مدرسة (تازموت) من قبيله (إيكطاى) نحو عامين أيضاً.

مدرسه (سيدي أبي الرجا) المشهوره في أعلى (هشتوكه) نحو عامين أيضاً.

وهذه المدارس كانت باكورة مشارطاته قبل 1330هـ فيما سمعت.

مدرسة (إمكوين الصوابية) –ولعلها الوحيدة التي راجع فيها الدراسة بعد رجوعه من حجته الأولى قبل المدرسة الآتية:

مدرسة (تانالت) حيث هو منذ أكثر من ثلاثين سنة، تزخر به معارف.

حجاته:

بلغني أنه حج ثلاث مرات، الأولى نحو 1331هـ والثانية حين كان في (بعمرانة) بعد 1352هـ والثالثة 1369هـ وقد دخل الشام ورأى بعض أقطار المشرق وثافن كل من لاقاهم واستجازهم، إلا أنني سمعت أن تلك الإجازات ضاعت فيما ضاع من كتبه يوم انسل من هذه المنطقة إلى منطقة (بعمرانة)، 1352هـ.

معرفتي به:

كنت دائماً أسمع بهذا السيد الجليل النادر المثال، فأتمنى لو تسعد عيناي بما سعدت به أذناي، فصادفته في (البيضاء) 1369هـ ولكن لم يشف ذلك غليلي، فلم أزل أتشوف بعد للاجتماع به، حتى أعملت رحلة إليه وما ذهب بي إلى تلك الجبال الصوابية في حمارة قيظ إلا زيارته، فرأيت حين جالسته كثيراً، ما أنشدته به قول متنبي المغرب. 285/17

286/17

كانت مسائلة الركبان تخبرنا *** عن جعفر بن فلاح أحسن الخبر

ثم التقينا فلا والله ما سمعت *** أذني بأحسن مما قد رأى بصري

المعسول · الصفحة ٨٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٤٢٧