كان أَحْمَد بن الحسين من رجالات أهله علماً وثروة وصيتاً، وربما شارك أهله في حروب بينهم وبين القائد الحسين التامجلوجتي، الشهير، وقد توفي أَحْمَد هذا في جمادي الثانية عام 1333هـ وهو والد السيد التهامي المذكور قريباً أنه فتك بالرئيس سيدي عبد الله بن محمد، وقد أتى على غالب أملاك أهله الموروثة، فقد باع مما لهم في قرية (أزرو) بـ (كسمية) ما توسع فيه الشيخ حمو الشهير الذي لا يزال حياً إلى الآن عام 1380 هـ، وكان التهامي هذا آية في الكرم، وهو الذي ذكرناه مقدماً للفقراء الناصريين في كل جبال تلك الجهات، فينفق عليهم من أمواله.
الرابع والثلاثون: محمد الطيب بن الحسين بن عبد الله بن محمد، الولد الثالث الذي قال فيه بعضهم: " ومنهم الفقيه الورع النزيه الشريف النبيه سيدي محمد الطيب تلميذ سيدي سعيد الشريف، وأخذ أيضاً عن أبيه الحسين، وهو والد الصالحات عائشة وفاطمة وخديجة بنات محمد الطيب. "
أقول: كان مشارطاً في مدرسة (أيت يعزى) بـ (هشتوكة) مدرساً فيها إلى أن مات أخوه محمد الكبير، فانتقل إلى مسجد قريتهم، فبقي فيها إلى أن مات عام 1298هـ ولم يعقب إلى أولئك البنات الصالحات.
الخامس والثلاثون: الحسن بن الحسين بن عبد الله، الولد الرابع بين أخوته، ليس في يديه إلا حفظ القرآن، أخذه عن الأستاذ سيدي إبراهيم أفكون المشهور هناك بالتخريج في القرآن، إلا أنه اشتهر بين رجالات 278/17