تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتبه عبد الله بن سيدي محمد بن أبي بكر البوشواري، نفعنا الله ببركاته وبعلومه آمين، في عام 1071ه‍وهذه المجاعة كانت بقطر (سوس) عامين ونصفا من حين حلول القاتل (1) في الميزان حتى قطع سبع درجات في العقرب، فنقص الغلاء وكثرت المياه والحمد لله رب العالمين (2))

تلك هي الوصية، وقد ذيلها الفقيه سيدي محمد بن عبد الله بن عمر البوشواري بما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم، بدا لي أن أزيد شيئاً عليك بخزن زريعتك، والاقتصاد في معيشتك، فخذ الثلث من كل شيء وادخره، وكل الثلثين، وعليك بإعانة قوتك بالخضر، ولا تسرف، وانصح الناس، ولا تكثر من 258/17

259/17تملك البقر، فإن لم تحكم في يدك وغلب عليك الإسراف فاجعل ما فضل لك في الحصن أو في موضع لا تصل إليه بسرعة، عليك بالجهاد (يعني: الكد في العمل) دنيا وأخرى، ولا تكن بخيلاً (يعني كسولاً) فعاقبة البخل أي: الكسل، الندامة، وعاقبة الجهاد الغبطة والفرح وحسن العاقبة، واختر إن شاء الله، فأساس كل شيء تقوي الله تعالى، فعليك بها وبخشيته يجعل لك من أمرك كله يسراً، وامتثل أمره، وادخر الزرع غاية ولا تبعه، فما بقي فيه أفضل من عدمه فأعمله في المطامير، فإن الفساد لا يسرع إليه في المطمورة والسلام).

ثم ذيل ذلك أيضاً الفقيه سيدي محمد بن عبد الله بما يلي:

(1) كذا: ولعله يقصد القاتل الذي يطلق على زحل.

(2) اقرأوا هذه الوصية يا سوسيون اليوم 1381ه‍وأنتم في مجاعة وجفاف لا طعام ولا شراب ولا تبن ولا بهائم.

المعسول · الصفحة ٨٤١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٤١٠