تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقصيدة جرير إلى أهلك وقومك. ولكن اذهب يا عتيق قومه، ويا مخفور لؤمه (1) فما كل من رض يستحق أن يُرض (2) من ذا يعض الكلب إن عض (3).

إلى أن يقول:

(هذا مع عبارة مازجتها اللكنة، كبقعاء علتها دكنة، فقد كان يجب أن 130/17

131/17تراعوا أولاً اللسان العربي المبين، ثم تحتاطون في فتاويكم حتى لا تتلوى تلوي المختبط الذي لا يستبين، والرسائل وجوه المرسلين، كأن لم يطرق أسماع سكان تلك الجهة: (إذا أبردتم إليّ بريداً فأبردوه حسن الوجه حسن الاسم)، من كلام سيد العالمين، فالبلاغة للمراسل كالرمح للمطاعن، وقديماً قيل قبل الرماء تملأ الكنائن، عاش من عرف قدره (4) ولم يجاوز طوره.

(ومن جهلت نفسه قدره * رأى غيره منه ما لا يرى)

(1) هم بشار يهجو إنسان فقال له من أنت؟ فقال: من باهلة وأخوالي سلول، وأصهاري عكل، واسمي كلب، فضحك بشار، فقال اذهب فأنت عتيق لؤمك، ولعل صاحبنا ينظر إلى هذه القصة.

(2) رضه: كسره، والمقصود: ما كل من آذى يستحق أن يقابل ويهتم به.

(3) شطر بيت وأوله: (أعرض عن النذل إذا ما هجا).

(4) أحسب أنه لفظ حديث.

المعسول · الصفحة ٨٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٣٣٤