وهل أنت إلا من نتائج نضدت * …مقدمتاها بالعظام الأماثل؟
فلا عجب إن جئت فرداً ممجداً * …عظيماً طويل الباع يوم التطاول
*** ***
سمعت بما تبديه في الشعر إن وشت * …يداك على طرس بخير أنامل
وكنت أقيس النَّاس بالناس والفتى * يغر بمن يلقاهم في المحافل
فكنت أرى أن كنت مثلهم ومن * …يشم غر بالبرق الخطوف المخايل
ولكنني في اليوم أدركت ما اختفى * …فشتان ما بين الضحى والأصائل
وأدركت أن العضب قيمته لدى الـ * …مضارب لا في غمده والحمائل
فهل يعرف الطرف العتيق سوى إذا * …أجيل لدى المضمار بين القنابل (1)
فكم زهرة براقة لا ترى لها * …أريجاً وإن ماست بشتى الغلائل
ولكن إذا ما فاح ورد فكم فتى * …يمد له شوقاً يد المتناول
يشم بعيداً ثم إن شم روضه * …وقد جر فيه المزن أذيال وابل
يرى نزهة للعين أيضاً كما اغتدى * …به الأنف إذ مسته كف الشمائل
نظيرك يا خنديد يا من أتى وقد * …علا بالقريض الفذ حسبان خائل
حسبتك مقوالاً إذا بك جئتني * …بما بذ أفلاقاً مدى كل قائل
بشعر رقيق مستلذ كأنما * …تسلسل عذب الماء بين الجداول
فها آنذا نشوان من راحة وقد * …وجدت من اللذات ما لم يماثل
ومن خالطته نشوة لسنية * …يخله مليكاً سار بين الجحافل
*** *** *** *
حنانيك يا خير الأجلاء إنني * …وحقك في طيات شتى المجاهل
سماعك بي مثل المعيدي نائيا * …ولا رؤيتي يوم التفاف المحافل
تخيلتني ذا العلم لكن متى ترى * …تراني فهيها في الورى مثل باقل
فوا خجلي يوم التلاقي، وقد بدا * …عواري وإني جاهل أيُّ جاهل
114/17
(1) القنابل جماعات الخيل المغيرة، جمع قنبل، وأما ما يقوله الناس اليوم عن القذائف فهي القنابر، نعلن ذلك منذ أزيد من عشرين سنة ولم يكن الغائرون على اللغة، و هكذا استعمل الزياني والشرقاوي المصري القديم.