تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مات السلطان بابا (1) وسيدي عبد الله بن محمد، قتل مظلوماً (2) ودفن في (تاينزرت) بسوس عام 1150هـ، كما رأيت ذلك في بعض المؤلفات. وقد انتصر (بأكرسيف) وبايعه فيه أهل الحل والعقد (3) فذهب مع محلته إلى الغرب، فقتل هناك بسوس، فدفن فيه، وبنيت عليه قبة كبيرة. وقد ذكر لي عمنا بابا محمد بن محمد سكوك الإسكاوري أنه أصلح تلك القبة وجصصها بالجير. تقبل الله الإحسان من أهل الإحسان. وقد ذكر لنا أهل تلك البلدة التي دفن فيها أن القواد من الشيوخ إذا خرجوا مع عساكرهم إلى البارود بينهم وبين القبائل أعدائهم لا يسلكون فم القبة، ولا قدامها، ومن سلك أمام القبة بتلك الحالة لا يرجع سالماً. رحمة الله عليه).

أقول: إن هذا الثائر جرى ذكره في تاريخ المرحوم ابن زيدان في (الجزء الرابع) وملخص ما ذكره نقلاً عن (الضعيف) أن في سنة 1148هـ ثار عبد الله الكرسيفي باسم المهدوية بسوس، وارتفع صيته فاقتحم حصن 86/17

(1) العادة عند السوسيين أن يقول الصغير لأحد أهله الكبار بابا فلان، ويقرأ ذلك في تواريخ السعديين.

(2) لا أدري كيف يكون مظلوماً مع أنه ثائر على ملك عهده.

(3) أهل الحل والعقد المعتبرون هم من مجموعة الأمة، لا من قبيلة واحدة.

المعسول · الصفحة ٨٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٣٠٨