ونصح لدين الله والرسل و الورى *** ولله والقرآن في السر والجهر
وجد وجمع همة للسما سمت *** تصيد بها المعنى ولا النسر للطير
وواظب على ذكر الإله فلا يزل *** لسانك رطباً منه في الحر والقر
ولكن بقلب حاضر غير غافل *** فنور على نور هو الذكر بالفكر
وعذ بالإله في الأمور فلا تخف *** سواه من الأعداء والذل والفقر
وعلمك خلصه لمولاك كله *** فما جهلته النفس قل فيه لا أدري
فإن الإمام مالكاً سيل مرة *** فأبدى قليلاً ثم أحجم عن كثر
فلا خير إلا في اتباع محمد *** ومن حاد عن نهج الهدى باء بالشر
ألا يا سعيد كن سعيداً فإنما *** سعادة مرء بالتواضع والصبر
رعاكم إلهنا وسدد فهمكم *** وأرشدكم للحلم والدرس والخير
وفضلكم براية العلم والتقى *** ويغفر ما تجنون من كل ما وزر
ويمنحكم منه رضاه تفضلاً *** وألوية العرفان في العسر واليسر
ويجمعنا معاً بأعلى فرادس *** إزاء إمام المرسلين ذوي البشر
عليه صلاة الله ما قال منشد … *** ألا يا رسول الله كن لي لدى الحشر
كان سيدي سعيد صوفياً كبير القدر، أعرفه كثيراً، ولم يكن ينقطع قط عن الزاوية منذ عقلناه إلى أن توفي سنة 1345 هـ، وكان وهو من المتسببين، وهم الذين يلازمون ديارهم ولا يفدون على شيخهم إلا فينة بعد فينة –كأنه من المتجردين، فقد عمر أوقاته، واتخذ الحياة جداً، لا يعرف 35/17
36/17الهوينى، ولا المشي فيها بالتأني، ولا أزال أستحضر الآن هيأته التي تستفزك وحدها إلى أن تنهض إلى ربك، وإلى أن تنسى نفسك، وهذه أيضاً، حالة أخيه سيدي الحسن الذي تأخر عنه كثيراً رحمهما الله.
الأربعون –محمد بن عبد الله: