ثم أن المدعي رجع إلى مستقره بعد أن تيقن برجوع الأكلاويين فازداد ناموسه هيبة بعد أن كاد يتلاشى فاستشاط غيظا على الفيلاليين خصوصا الشرفاء وأهل الخير فأنزل بهم من الحيف والعسف ما أنزل وقد زغت الرحمة من قلبه فارتكب من القبائح ما ارتكب وصار يوالي بالأرعاد والأبراق الرسائل ثم ذكر المؤلف الرسالة التي أرسلت إلى قبيلة تينغير وقد طبعت بطابع فيه محمد بن الحسن وهو الاسم الذي ادعاه أبو حمارة قبله والرسالة تدور حول التنديد بأهل تينغير حين تركوا المسلمين في مشقة الجهاد فاشتغلوا بملاقاة الأكلاوي والفرنسيين ثم حلف أنه سيعاقبهم إن لم يحضروا في أقرب مدة ثم ساق الرسالة وجوابها.
المعسول · الصفحة ٨٢٠٠