تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة وتسليم عليه وآله *** وأصحابه أهل الكمال المخلد

أقول نكتفي الآن بما سقناه من آثار هذا الأديب الكبير الذي له قصائد كثيرة في قواف متنوعة والأولى لمثله أن يعتني هو أو أحد أهله بكل ما صدر عنه ليجمع الكل في ديوان ما يخلده فإنه من أماثل أهل عصره في الأدب وهل عندنا كثيرون من الأماثل في الأدب ؟

قول المؤرخ علي بن الحبيب فيه:

ومنه الشيخ الجليل العدل النزيه الصدر الشهير بقية الفقهاء المخلصين وبقية العرفاء المعلمين أبو عبد الله سيدي الحاج محمد بن علي الملقب أوبو قاضي ردانة نشأ في عفة وصيانة نزيه النفس عالي الهمة حسن اللقاء ثاقب الذهن جيد النظر حافظ لنكت الفقه عارف بالأحكام صدر من صدور قضاة ردانة متضلع بالمسائل كثير المطالعة وردت عليه مرة بقصد الوفادة والمواجهة لتلك الناحية على التفتيش [16/227] والبحث عن جلتها وكبرائها فقصدت منزله السامي وكان معي رجل يدلني على محله فدققنا الباب فخرجت وصيفة فقالت من بالباب فعرفتها نفسي فلم يكن إلا أن وصله الخبر فخرج مرحبا مسهلا مستبشرا فأدخلنا لداره وبالغ في الإحسان فوجدت بين يديه كتابا يطالعه فاستحييت أن أسأله عنه فاستغربت مطالعتة للكتاب في ذلك الوقت لأنه وقت قيلولة واستراحة فرأيت من حزمه وتشميره في أموره ما أعجبني ولم أكن أعرفه ولا رأيته قبلها ولما هو وقع بصري عليه أدركني من الوقار لله ما لم أقدره ووجدت في داخل نفسي نشاطا وسرورا فعلمت أن القلوب متفقة غير متفرقة فوجدته حريصا على الاستفادة والإفادة قليل الكلام جدا لا يتكلم بهذيان فلم ألبث عند إلا يسيرا وكان قصدي في تلك الوفادة معرفة وجهه فانصرفت عنه راضيا وستكون عودة إن شاء الله لتتم الفائدة.

قولة آخر عنه لبعض معاصريه:

المعسول · الصفحة ٨١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨١٦٥