الذي لا يرده معقول ولا منقول . وهذا من جملة أسباب حياة القلوب في الغيبة بل ربما كانت أوحى في المعني على الحضور . وتكيف الباطن منها بما لا يدري له مقدمة من الفرح بالله والحبور . فالحمد لله على انبساط فضله . واتساع أنعامه وطوله . وذكرتكم سددكم الله وأيدكم اشتكاء الولد الأبر الميمون سيدي محمد فتح الله ) 3 ) وإنكم جزعتم لشأنه جزع الشفيق الأواه . فنسأل الله تعالى أن يمتعكم بالبركة في عمره . وينفعكم في الدارين بصالح عمله وبره . ويجعل مسرتكم بعافية شاملة تقر بها أعينكم فيه وفي غيره ممن ينضاف إليكم . ويعز أمره عليكم . بجاه النبي وآله . والبخاري ورجاله . وذكرتم أيضاً انتهاء أمر الطاغية الكافر إلى المدى . وبلوغ السبيل في ذلك إلى الزبى . فنسأل الله الكريم . بجاه نبيه العظيم . أن ينفس عن الإسلام والمسلمين . ويرد في نحره كيد اللعين . وينصر الحق وأهله . ويهدي متولي الأمور ويفشي هديه وعدله . وأضرعوا إلى الله وأجاروا إليه جوار المنكسر الأواه في العفو والعافية /44 قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ /44 والفقير مع ذلك يستسلم لأمر الحق في كل حال . فيشهد اللطف في عين العنف . والبر في القهر /44 قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ /44 وذلك لتفويضه . وإسلام وجهه إلى الله . وهو الاستمساك بالعروة الوثقى وهو التوكل الذي هو ملة أبيكم إبراهيم . فجدوا في الانقطاع إلى الله . واشغلوا النفوس بذكره على طريقة أهل الحقيقة . تسعدوا وترقوا في المراقي الأنيقة . والله تعالى بمنه وفضله يحفظكم وسائر المسلمين . من شر أعمال الطاغين المفسدين . فإن هذا ومثله من عقوبة المعاصي التي تشمل الجاني والبرئ . حكمة من الله وعدلا . لا راد لما حكم وقضى . فالزموا التمسك بجنة التسليم والرضا . وسألتم أن لا نغفل عن صالح الدعوات في حقكم . فذلك بحمد الله مضمون لكم بما اقتضته رابطة المحبة
المعسول · الصفحة ٨٠١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٨٠١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي