تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتعشون به . يردي أن يتعشى الفقراء عنده . لأن عنده عرسا . والطعام موجود . فقال صاحب العرس : إننا الآن في شغل شاغل بالمعرسين والواردين والصادرين . وسنتذكر الفقراء أخيرا . فرجع سيدي محمد بن عمر منكس الخاطر . و صلى الفقراء المغرب . فإذا بإنسان جاء واستدعي سيدي محمد بن عمر . فأبطأ ما شاء الله عنا . فلما جاء حكى أن أهل العرس استدعوه . وقالوا له : تعالى اقرأ على العروس . فقد

[ 293 : 15 ]

مسها جني . قال فقرأت عليها حتى غادرها جنيها . فإذا بالزوج العروس مجنون أيضاً . فصرت أقرأ عليه بنوبته . فإذا به قد استفاق فدخل الجني إحدى نسائهم أيضاً . قال سيدي محمد بن عمر : فقلت لهم : افهموا عن الله وعشوا الفقراء أولا فهكذا فعلوا . فزال الضرر عن أهل العرس في الحين . فكانت كرامة للفقراء . ثم من هناك إلى ) ايدا وزيكي ) ونحن في قله وجوع . قال : و كان معنا سيدي مبارك بن الحسين التوزونيني الذي ثار بعد هذا العهد في ) تافيلالت ) فرأيت منه عجبا . وذلك أن أهل ) السويرة ) أعطونا زجاجتين كبيرتين من ماء الزهر لنوصلهما إلى الزاوية . فقال لي التوزونيني : إن هذه وعين إحداهما . ستنكسر لك في الطريق . والأخرى تسلم . فرددت عليه ما زعمه . إلا أن الأقدار صدقته في الطريق . فانكسرت التي عينها . وسلمت الأخرى . فأوصلتها إلى الزاوية .

المعسول · الصفحة ٧٩٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٩٩٤