1303هـ هادئة ساكنة نسبيا . و أن تعين فيها قواد على القبائل . لكن القواد لم جروا جريان أمثالهم في جميع المغارم . وفتح السجون . إلا ما كان من ) هوارة ) إلى ) أولوز ) حيث يد الحكومة والقواد دائما ضاغطة عاركة . على توالي الأجيال فكانت المحاربة لا تكاد تهدأ بين القبائل لأدني سبب . خصوصا ما بين قبائل ) تاحكات ) وقبائل ) تاكوزولت ) إلى أن أراد الله الانتقام من الجميع أتاح هذين القائدين : الكيلولي المترجم والباشا حمو . فكان كفرسي رهان في الذي يعاملان به الناس . فلم يتركا بغلة ولا جملا ولا حليا ولا أثاثا منظورا . ولا رجالا لامعين . فلم ينج إلا قبائل لم تخضع لهما فقاومت . أو أخريات تسكن في أمكنة بعيدة عن ) تيزنيت ) مركز الكيلولي وعن ) تاوردانت ) مركز الباشا حمو . فقد حكي لي الباشا إدريس ) 1 ) منو أنه كان إذ ذاك أتى برسائل رسمية من الوزير أحمد إلى ) تيزنيت ) في شأن الأجنبي الذي خرج في ) بعمرانة ) ـ وقد تقدم ذكره ـ فنزل على القائد سعيد . قال فلا أزال أسمع في بيت مجاور للمحل الذي أنزلنا فيه رنين الريالات . تحسب من مطلع الشمس إلى ما وراء العشاء بكثير . وذلك مما يرد من المغارم . ومن أثمان ما يقدم كهدايا جمالا وبغالا وأكياس سكر . فكل ما يقدم من هذه صباحا ومساءا وقت جلوس القائد في المحكمة . يمال به إلى تجار يشترونه في الحين فيدفعون الثمن . وهكذا دواليك . ولو اقتصر الأمر على ما يصل القائد العام سعيد الكيلولي بـ ) تيزنيت ) لربما خف الخطب . ولكن في دار كل قائد من قواد القبائل يقع مثل هذا فهنك القائد عبد السلام الجراري . والقائد بوهيا الإخصاصي . والقائد الماسي . والقائد سعيد المجاطي وأمثاله من قواد ) أزغار ) و ) الساحل ) و ) بعمرانة ) ما من واحد منهم إلا مثل مثل هذا الدور فإنه يغرم الناس كل ما وجد إليه سبيلا بالقهر والسجن وبكل وسيلة . فلذلك يمكن للقارئ أن يدرك ما الناس فيه من الويل والغم وهذا
المعسول · الصفحة ٧٩٥٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٧٩٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي