مما يأكله السلطان والسلطان قد طوى منذ الأمس . ولم يزق زواقا, قال الوالد : فقلت الهم أنتم هكذا جياع . والخير ينهال عليكم من كل جانب . وقال إن السلطان لا يأكل إلا مما ياتيه من داره ليلا يقع في أكل الحرام . قال الوالد : فوعدته بالرجوع غدا . و في الغد هيأت طعاما وأتيته به . فإذا بهم قد ارتحلوا مع طلوع الفجر . واخبرنا أيضاً أن الشيخ مر يوما ب ) اكاديرايدا وسوار ) ففرحو به وأخذوا عنه الورود . فلما رجع وجد سيدي الحاج الحسن الايسقالي قلبهم رأسا على عقب . بأن طوقهم الطريقة الاحمدية ونبذوا الطريقة الالفية . إلا القليل منهم . فلما نزل الشيخ بهم فرحوا به كعادتهم . واتوا بطعام كبير . لان رأسهم كان فقيرا مجدا . فلما رأى الشيخ اجتماعهم قال لهم : أجلسوا للطعام سبعة سبعة فجلس كل من هنالك ولم يبق أحد منهم فكان ذلك أعجوبة عند الحاضرين لان القوم كثيرون . ولا يمكن للشيخ أن يعدهم في تلك اللحظة . فلما أكل القوم صار الشيخ يؤنبهم على أن فرطوا في العهد الذي عاهدهم عليه . وقال لهم ماذا قال لكم الذي أعطى لكم الورد بعدي . فقالوا بلسان واحد : قال لنا الشيخ هو سيدي مولاى أحمد و إنما أنا واسطة . فقال : الله يرضى عنكم لقد صدقتم و أهل الصدق هو فلا حجة لكم عليه لا في الدنيا ولا في الآخرة . فأولي لكم أيها القوم أولي كذبتموني أنا القائل لكم أنا هو الشيخ بعيني باذن الله ورسوله . وتمسكتم بمن يدلكم على غيره . ثم قال رضي الله عنه : أتعرفون المشايخ الكبار : سيدي أحمد بن موسى و مولاى عبد القادر . و سيدي إبراهيم بن علي . وسيدي محمد بن يعقوب . و سيدي أحمد التيجاني واضرابهم . فقد أعطاهم الله في أزمانهم ما أعطاني في زماننا . والسر الذي يضعه الله في كل زمان يجعله في أهل ذلك الزمان نفسه . فمن لم يعرف ربه من أهل زمانة لا يعرفه أبدا . فلأذكار اذكار كيفما كانت ولكن السر في ملاقاة الرجال في كلام كثير هذا معناه ) 2 ) . و
المعسول · الصفحة ٧٩٠٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٧٩٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي