تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوحى بها مني صفاء سريرة *** شعرا يرى حيا مدى الآباد

يا أيها الجمع الذي آبدى لنا *** ما ليس من أمل البلاد بباد

يا أيها الجمع الذي ضمنت لنا *** عزماته تحقيق كل مراد

أطلعتم شمسا أزاح شعاعها *** عنا ظلام الجهل و الإنكاد

أهديتم للشعب كل حياتكم *** إن الحياة هدبة الأمجاد

وبثثتم روح التضامن والولا *** فقضت على داء الجفا وتعاد

لولا جهود منكم جبارة *** من راح منا ما التقى بالغادي

[ 98 : 15 ]

إنا نرى أعمالكم قد مثلت *** بين الجماهير ها هنا في النادي

تبدو لنا مثلا علا تدعو إلى *** تحرير أمة يعرب , وبلاد

قد شادها حسن الجهاد كما ترى *** أعظم بما قد شاد حسن جهاد

تلك التي نشرت لنا ما قد طوت *** من مجدنا أيدى الزمان العادي

تلك التي نهضت بنا نعلو إلى *** أوج منيع الشاو للقصاد

فتبوأت منه بنا ما يرتضي *** شمم العروبة في العلا , والضاد

حياك يا رمز الشهامة شاعر *** هو بالذي أوليت أعظم شاد

* * *

أبني الأباة من الغطارفة الألي *** قادو الزمان و كان صعب قياد

أجدادكم زمنا هم ساسو الورى *** حمد الزمان سياسة الأجداد

ومشوا على سنن العدالة حينما *** يأبى العدالة غيرهم ويعادي

ملكوا البلاد و كان يقدم جيشهم *** عزم صحيح لا يلين لعاد

خاضوا الحياة جميعها ودليلهم*** عقل الحكيم وعزة الأمجاد

أسدو أيادى ليس يجهل قدرها *** وبقدرها التاريخ جاء ينادي

صرح الحضارة هم بناة أساسه *** شتان بين متمم والبادي

العلم يعرف من هم ؟ والسيف إن *** ذحفوا بمجر عساكر للجلاد

شادوا المدارس للفنون وعلموا *** إن المدارس منبت الأمجاد

الشعب لا يحيى إذا لم تكن *** فيه المدارس غاية الإفراض

هيهات أن تحيا بلاد , أهلها *** لهم على جهل الحياه تماد

أبني الأباة إلى الإمام فإنما *** هاذي النفوس إلى الإمام صواد

سيروا إلى العلم الصحيح بأمه *** ضلت زمانا عنه نهج رشاد

وعليكم آمالها فاسعو إلى *** تحقيق ما تبغيه من إسعاد

المعسول · الصفحة ٧٨٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٨٦٥