تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان فقيا حسنا يطالع من مختلف الكتب . ويحفظ من الأدبيات وقد كان عنده كتاب ) أزهار الأكم . في الأمثال والحكم ) لليوسي . وناهيك بمن يكب على أمثاله . وقد سافر رحمه الله فاتصل بمثل شيخنا سيدي سعيد التناني . فتهذت به وتشذت . وشرب من شراب القوم ما شرب . وكم إغبرت قدماه في سبيل الله . وقد مررنا سنة ببلدة متوجهين إلى موسم ) ألغ ) فاستثاره الشوق . فلم ينشب أن تمنطق . وحمل عصاة فرافقنا على رجليه بهمة الشباب الفرهد القوى .

وذو الشوق القديم و إن تعذى *** مشوق حين يلقى العاشقينا

ولم يكن يفارق زيارة شيخنا المذكور منذ استقر في بلدة ) ازيار )

[ 69 : 15 ]

وقد كان يحفظ كثيرا من أشعار القوم . فينشدها في المناسبات – وقد كان يحكي كثيرا ما كان رآة من الحاج بلخير يوم صاحبوه مع الأستاذ بن مسعود وقد كان يخدمه . فرأى منه ما يصدم الشريعة صدما مثل ما تقدم مما حكاه أحمد بن محمد رفيقه المتقدم . وعليهما عهده ذلك . فكان ذلك أحد البواعث حتى فارقوه . ) أقول ) إن أصحاب الحاج بالخير لا يرون منه إلا الحسن .

وفاته

ساقته تربيته إلى مدينة ) السويرة ) فانقطع هناك قليلا ثم بلغتنا وفاته رحمه الله .

[ 70 : 15 ]

سيدي

الحسن التناني التمارووتي

التشكجييي

نحو1297 هـ = 1327 هـ

هو من قرية ) تشكجي ) من قرى ) تانكرت ) بـ ) اداوتنان ) لا نعرف عنه إلا أنه لازم مدرسة ) بونعمان ) عند الأستاذ سيدي محمد بن مسعود سنين حتى حصل الفنون واستحضر المتون . و كان من أفذاذ الطلبة همة وإقبالا على شأنه . حسن الحظ . له خلائق وسجايا وعفة لا تزال ألسنة عارفيه رطبة بذكرها إلى الآن .

المعسول · الصفحة ٧٨٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٨٤٦