أخبرني مخبر شاهده يوم استقل جيش الهيبة من ) دوتركا ) وتوج نحو ) المعدر ) قد أوقف البغلة في جانب الطريق . ورد رأسها إلى القبلة . فأطرق عليها و هي واقفة ما شاء الله أن يقف . وهو يتنهد قال بعد زمن طويل وقد خلفه الناس . رد وجة البغلة إلى الطريق . فلحق بالجيش . لكن بعد لأى ، وكان يحكي أن الناس كثيرا ما ينصبون كرامات للهيبة . قال ولكني لم أرى إلا شيئا واحدا أن أمكن أن يحسب كرامة . وهوعدم الذباب في معسكره مع كون الوقت وقت الصيف . والأمور التي تجلبه من الفواكه وأمثالها موجودة . ولكن مع ذلك لا تكاد تقع على ذبابة و كان وهو ذاهب مع الهيبة هذا الذهاب يحدث أنه رأى في بعض أخبار تتعلق بالتنبآت بالستقبل . أن صحراويا سيبايع ويسير حتى يدخل ) مراكش ) ثم ينهزم منها إلى ) تارودنت ) ومنها إلى ) اسرسيف ) ثم إلى ) ايت وادريم ) ثم إلى ) كردوس ) فقال وها هنا انقطع الخبر . أقول قد كان صاحب الترجمة يحدث بهذا إذ ذاك كثيرا من الناس . وكنت أظن أنه إنما يستتر بنسبه ذلك إلى بعض الأخبار وأرى أن ذلك من كشفه الذي آنسنا منه كثيرا حتى أخبرت أن جفرية محمد بن إبراهيم أعجلي البعقيلي . هي التي ذكرت ذلك بعينه . و أخبرني الفقير بوجمعة البوعشراوي الكسيمي : أنه كان قال لصاحب الترجمة ومن معه حين ودعهم إزاء بلده : أننا سنطلع إليكم بـ ) مراكش ) متى عيدنا قال : فقال سيدي سعيد أونحن نعيد عندكم هنا , فصدقه الله . فقد دخل الهيبة ) مراكش ) 3 رمضان 1330 هـ ثم انهزم منه 26 رمضان . وما عيد إلا في ) تارود انت ) و أخبرني أيضاً مخبر أنه شاهد صاحب الترجمة في الليله التي سيغادر فيها الهيبة ) الحمراء ) يكثر أذكارا . وينتقل من علية كان فيها من قصر ) الباهية ) وفيها كان نزول الفقراء مع الأخ بإذن الهيبة . ولم ينم في تلك الليلة فحين ثار الناس ثورة رجل واحد . وقف هو برباطة جأش . على الذين كانوا يجمعون الأواني والمتاع وكل ما معهم . يحثهم
المعسول · الصفحة ٧٨٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٧٨٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي