تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : فراجعت التفاسير المتيسرة في ) الزاواية ) كالخازن وأمثاله . فلم أرى شيئا . فحين جلس الشيخ للمذاكرة في مركع الزاوية القديمة كما هي عادته بين العشائيين دائما . وجهت إليه السؤال بقلبي . فقلت له : إن كان لك مقام كمقامات كبار العارفين . الذين نقرأ من أخبارهم ما نقرأ . من اطلاع الله لهم على قلوب أصحابهم متى شاء . فأخبرني الآن عن المقصود على طريق الإشارة . من هذه الآية قال : فطوى الشيخ الكتاب في الحين . فلتفت إليّ بكليته . فقال : قال الله تعالي /44 لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ . . . . . . . /44 إلى أن أتم الآية : إن معناها بالإشارة : أنه لا يستوي من سلك مقام المجاهدة ، ثم فتح عليه بعد ذلك . ومن فتح عليه بغتة بلا مجاهدة . فإنه وإن كان لكل منهما مقام حسن . فإن مقام الأول أعلى وأجل . قال : قلما بين ذلك واستوفاه كما ينبغي . قلب وجهه إلى الناس كما كان أولا . فراجع مذكراته الأولى . فعراني خجل عظيم . وحياء كبيرا منه . لأن هذه تجربة للشيخ . وقد نددوا بالمريد الذي يجرب شيخه هكذا . فتبت لله توبة نصوحا مما اقترفته .

[ 23 : 15 ]

يشاهد الروح السماوية سبعين مرة في ليله

المعسول · الصفحة ٧٨١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٨١٥