تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحكى أن الفقيه خرج بالطلبة يسيحون على القرى في ذلك العام المجدب . ثم لازمه نحو سبع سنين . فكان في جده واجتهاده مثلا يضرب في الرجوع إلى الله في العبادة . بعناية ربانية سبقت إليه من صغره ، فردت همته إلى مولاه . فكان معنيا بالأوراد والأذكار وما إليها قبل أن يحتلم . ولكن لم يكن في مثل هذا الجد في القراءة . وقد سمعته يقول : إنني كنت استدرت بدارنا عند جلائنا سنة 1303 هـ لما حمل السلطان مولانا الحسن عن قبيلتنا حملاته المشهورة من كل جهة فحين خرجت أسرتنا مع الخارجين إلى قريتنا الأخرى ) تيمكطي ) في وسط الجبل . عوذت ديارنا بآية الكرسي . لما علمت أنها للحفظ . فأحرقت كل دور القرية ما عدا دارنا . فلم تمس بسوء وحين كان إذ ذاك في هذه المدرسة حدث أنه لا يفارق الوضوء . ولا يفتر عن الذكر . كلما انقضى الدرس وأعادته . وقد حكي لي بعض من صاحبه هناك أمورا تتعلق بذلك . و كانت دراسة الفقيه تمشى الهوينى . وليس من المجدين إلا في العبادة التي اشتهر بها رضي الله عنه

[ 15 : 15 ]

ملاقاته مع الشيخ الألغي

المعسول · الصفحة ٧٨٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٧٨٠٨