حسنت بخدمته خلافة ماجد *** مولى العفاة عوارفا إحسانا
شهم له صيت شهير حبه *** فرض بذا جاء الكتاب بيانا
(إلى آخرها)
ومن خط تلميذه عمر الساحلي – مدير المعهد الآن-:
(ومما كتب به الفقيه شيخنا سيدي محمد بن أحمد بن عثمان الإيفراني وهو مدرس ومشارط بجامع (تيزنيت) إلينا ونحن في (أولوز) وذلك في شهر رمضان 1363 هـ ما نصه:
(الأخ عمر بن إبراهيم المهرازي الساحلي السلام عليكم وعلى من انتمى إلى حضرتكم:
وبعد فالبطاقة المرسومة *** بالحسن وافت وهي المختومة
فكم أفادت من سرور وحبور *** مما حوته من جواهر النحور
(إلى آخرها)
فأجبته بشبه أبيات وإن لم يدرك الظالع شاو الضليع:
قد بلغتني قطعة موشحة *** بحسن نظم فكرة مفتحة
تنبئني بقبض درهمات *** يكرم قابضها بالجنات
وفاح في نشرها مسك الود *** في قلب حب ما له من ند
ونزلت بقلبي المتيم *** محل إنسان لعين قد نُمِي
قبلتها تقبيل صبٍّ مغرم *** نال المنى بُعَيد جهد الألم)
(إلى آخرها)
إلى أمثال هذه المقطعات. مما يدل على أن له طبع الأدباء الصائغين. إلا أنه لا يهتم – على ما يظهر – بهذه الناحية. وقد يكون مجليًّا في الميدان لو دخل الحلبة وسابق بين فرسانها.
225/12
226/12
ومن مختار مقيداته:
أرى الإحسانَ عند الحرِّ دينا *** وعند النذل منقصةً وذمّا
كما النيسان في الأصدافِ درٌّ *** وفي بطن الأفاعِي صار سمّا
لإبراهيم الصابي:
دفتري مُونسي وفكري سميري *** ويدي خادمي وحلمي ضجيعي
ولساني سَيْفي وبطْشِي قَريضِي *** ودَوَاتي غيْثِي ودَرجي ربيعِي
قل للذين تحجَّبوا عن راغبٍ *** بمنازلَ من دونِها الحجابُ
أن حال عن لُقْيَاكم بوَّابُكم *** فالله ليس لبَابِه بوَّابُ
للشافعي – وهذه الأبيات تبين عزوف المترجم كما هو –
إنّ الملوكَ بلاء حيثما حلُّوا *** فلا يكن له في أكنافِهم ظلُّ
ماذا تؤمِّل من قوم إذا غضِبُوا *** جاروا عليك وإن أرضَيْتَهم مَلُّوا